وفي الآية تنبيه لغيره، لكيلا يغيروا شيئاً من كتاب الله تعالى، ولا يتقولوا فيه شيئاً من ذات أنفسهم.
ويقال: {باليمين} يعني: بالحق.
ويقال: بالحجة.
{ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين} وهو عرق يتعلق به القلب، إذا انقطع مات صاحبه، يعني: لأهلكناه.
{فَمَا مِنكُم مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجزين} يعني: ليس أحد منكم يمنعنا من عذابه.
{وَأَنَّهُ} يعني: القرآن {لَتَذْكِرَةٌ لّلْمُتَّقِينَ} يعني: عظة للذين يتقون الشرك والفواحش.
{وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذّبِينَ} يعني: وإنا لنعلم أن منكم أيها المؤمنون مكذبون بالقرآن، يعني: المنافقين.
ثم قال عز وجل: {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الكافرين} يعني: إن هذا القرآن ندامة على الكفارين يوم القيامة، لأنه يقال لهم: ألم يقرأ عليكم القرآن؟ فيكون لهم حسرة وندامة بترك الإيمان.
{وَإِنَّهُ لَحَقُّ اليقين} يعني: إن تلك الندامة لحق اليقين.
ويقال: إن القرآن من الله تعالى حقاً يقيناً.
{فَسَبّحْ باسم رَبّكَ العظيم} يعني: صل لله تعالى.
ويقال: سبحه باللسان؛ والله تعالى أعلم والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 466 - 470}