فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28939 من 466147

الثالث: المراد من قوله: {فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا} المنع من زيادة الألطاف، فيكون بسبب ذلك المنع خاذلاً لهم وهو كقوله: {قاتلهم الله أنى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4] الرابع: أن العرب تصف فتور الطرف بالمرض، فيقولون: جارية مريضة الطرف.

قال جرير:

إن العيون التي فِي طرفها مرض .. قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

فكذا المرض ههنا إنما هو الفتور فِي النية، وذلك لأنهم فِي أول الأمر كانت قلوبهم قوية على المحاربة والمنازعة وإظهار الخصومة، ثم انكسرت شوكتهم فأخذوا فِي النفاق بسبب ذلك الخوف والإنكسار، فقال تعالى: {فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا} أي زادهم ذلك الانكسار والجبن والضعف، ولقد حقق الله تعالى ذلك بقوله: {وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرعب يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى المؤمنين} [الحشر: 2] الخامس: أن يحمل المرض على ألم القلب، وذلك أن الإنسان إذا صار مبتلى بالحسد والنفاق ومشاهدة المكروه، فإذا دام به ذلك فربما صار ذلك سبباً لغير مزاج القلب وتألمه، وحمل اللفظ على هذا الوجه حمل له على حقيقته، فكان أولى من سائر الوجوه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 58 - 59}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت