فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28251 من 466147

وإذا نظرت إلى ذاتيتك تلك التي اغرتك واطغتك.. ستفهم ان كلمة ذاتية هي ألا تكون محتاجا إلى غيرك بل كل شيء من نفسك.. وانت فِي حياتك كلها ليس لك ذاتية.. لأن كل شيء حولك متغير بدون أرادتك.. وانت طفل محتاج إلى أبيك فِي بدء حياتك.. فإذا كبرت وأصبح لك قوة واستجابت الاحداث لك فإنك لا تستطيع ان تجعل فترة الشباب والفتوة هذه تبقى.

.فالزمن يملك ولكن لفترة محدودة.. فإذا وصلت إلى مرحلة الشيخوخة فستحتاج إلى من يأخذ بيدك ويعينك.. ربما على ادق حاجاتك وهي الطعام والشراب..

إذن فأنت تبدأ بالطفولة محتاجا إلى غيرك.. وتنتهي بالشيخوخة محتاجا إلى غيرك.. وحتى عندما تكون فِي شبابك قد يصيبك مرض يقعدك عن الحركة.. فإذا كانت لك ذات حقيقية فأدفع هذا المرض عنك وقل لن أمرض.. انك لا تستطيع..

والله سبحانه وتعالى اوجد هذه المتغيرات حتى ينتهي الغرور من الإنسان نفسه.. ويعرف انه قوي قادر بما اخضع الله له من قوانين الكون.. لنعلم اننا جميعا محتاجون إلى القادر ، وهو الله سبحانه وتعالى ، وان الله غني بذاته عن كل خلقه.. يغير ولا يتغير.. يميت وهو دائم الوجود.. يجعل من بعد قوة ضعفا وهو القوي دائما.. ما عند الناس ينفد وما عنده تبارك وتعالى لا ينفد أبداً.. هو الله فِي السماوات والأرض.

اذن فليست لك ذاتية حتى تدعي انك اخضعت الكون بقدراتك.. لأنه ليس لك قدرة ان تبقى على حال واحد وتجعله لا يتبدل ولا يتغير.. فكيف تكفر بالله تبارك وتعالى وتستر وجوده.. كل ما فِي الكون وما فِي نفسك شاهد ودليل على وجود الحق سبحانه وتعالى..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت