قال الخليل: والأثَر بقيّة ما يُرَى من كلّ شيء وما لا يرى بعد أن تبقى فيه علقة . والأَثَار الأثَر، كالفلاح والفَلَح، والسَّداد والسَّدَد. قال الخليل: أثَر السَّيف ضَرْبته. وتقول:"من يشتري سَيْفي وهذا أَثَرُه"يضرب للمُجرَّب المخْتَبَر. قال الخليل: المئثرة مهموز: سكين يؤثَّر بها في باطن فِرْسِنِ البَعير (1) ، فحيثما ذهَب عُرِف بها* أثَرُه، والجمع المآثر. قال الخليل: والأثَر الاستقفاء والاتّباع، وفيه لغتان أثَر وإثْر. ولا يشتقّ من حروفه فعلٌ في هذا المعنى، ولكن يقال ذهبت في إثرِه. ويقولون:"تَدَعُ العَيْنَ وتَطْلُبُ الأثَر"يضرب لمن يترك السُّهولة إلى الصُّعوبة. والأثير: الكريم عليك الذي تُؤْثِره بفَضْلك
وصِلَتك. والمرأة الأثيرة، والمصدر الأثَرَة، تقول عندنا أَثَرَةٌ. قال أبو زَيد:
رجل أثيرٌ على فَعيل، وجماعة أَثِيرُونَ، وهو بيّن الأثَرة، وجمع الأثير
أُثَراءُ (2) . قال الخليل: استأثر الله بفلانٍ، إذا مات وهو يُرجى له الجنّة (3) وفي الحديث:"إذا استأثر اللهُ بشيءٍ فَالْهَ عنه"أي إذا نهى عن شيءٍ فاتركْه. أبو عمرو بن العلاء: أخذت ذلك بلا أثَرَهٍ عليك، أي لم أستأثِر عليك. ورجلٌ أثُرٌ على فَعُلٍ (4) ، يستأثر على أصحابه. قال اللِّحيانيّ: أخذتُه بِلاَ أُثْرَى عليك. وأنشد:
فقلت له يا ذئبُ هل لَكَ في أخٍ
يُواسي بلا أُثْرَى عَليك ولا بُخْلِ (5)
(1) فرسن البعير: خفه. وفي الأصل:"فرس"، تحريف.
(2) في الأصل:"رجل أثر على فعل وجماعة أثرون… وجمع الأثر أثراء"، والوجه ما أثبت. انظر اللسان
(5: 62 س14-15) .
(3) في الحيوان (1: 335) :"وجاء عن عمر ومجاهد وغيرهما النهي عن قول القائل: استأثر الله بفلان".
(4) كذا ضبط بالأصل. ويقال أيضًا"أثر"بكسر الثاء وإسكانها، كما في اللسان.
(5) البيت في اللسان (5: 63) .