فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 2406

ظلِلْتُ كَأنِّي للرِّماحِ دَرِيئَةٌ

يقال: جاء السَّيل دَرْءًا، إذا جاءَ من بلدٍ بعيد. وفلان ذُو تُدْرَأٍ، أي قويٌّ على دفْع أعدائه عن نفْسه. قال:

فلم أُعْطَ شيئًا ولم أُمْنَعِِ (1)

وقد كنتُ في الحربِِ ذا تُدْرَأٍٍ

ودَرَأَ فلانٌ، إذا طَلَع مفاجَأةً، وهو من الباب، كأنّه اندرَأ بنفسه، أي اندفع (2) . ومنه دارأْتُ فلانًا، إذا دافَعْتَه. وإذا ليّنْت الهمزة كان بمعنى الخَتْل والخِداع، ويرجعُ إلى الأصل الأوَّل الذي ذكرناه في دَرَيت وادَّريت. قال:

وقد جاوزتُ حَدَّ الأربعينِ (3)

فماذا يَدّرِي الشُّعَراءُ منِّي

فأما الدّرْءُ، الذي هو الاعوجاج؛ فمن قياسِ الدّفْع؛ لأنّه إذا اعوجَّ اندفَعَ

درب

من حدّ الاستواء إلى الاعوجاج. وطريق ذو دَرْءٍ، أي كُسور وجِرَفَةٍ (4) ، وهو من ذلك. ويقال: أقَمْت من دَرْئهِ، إذا قوَّمْتَه. قال:

أَقَمنا له مِن دَرْئِه فتقوَّما (5)

وكنّا إِذا الجَبَّار صعَّرَ خدَّه

ويقولون: دَرَأَ البَعيرُ، إذا وَرِم ظَهْره. فإن كان صحيحًا فهو من الباب؛ لأنّه يندفعُ إذا وَرِم. ومن الباب: أدرأَتِ النّاقةُ فهي مُدْرِئٌ، وذلك إذا أرخَتْ ضَرْعَها عند النِّتاج.

(1) البيت للعباس بن مرداس كما في اللسان (درأ) والخزانة (1: 73) حيث أنشد في الأخيرة قصيدة البيت.

(2) في الأصل:"إذا اندفع".

(3) لسحيم بن وثيل الرياحي، من أبيات في الأصمعيات 73. والبيت في اللسان (دري) .

(4) الجرفة، كعنبة: جمع جرف، بالضم وبضمتين، وهو ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض. وفي الأصل:"حرفة"، تحريف.

(5) البيت للمتلمس في ديوانه ص1 مخطوطة الشنقيطي واللسان (درأ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت