فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 2406

ومن شيوخه أيضًا أبو بكر أحمد بن الحسن الخطيب راوية ثعلب، وهذه الأستاذية تفسر لنا السر في أن ابن فارس كان نحويًا على طريقة الكوفيين.

ومن شيوخه كذلك أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان. وقد أكثر ابن فارس من الرواية عنه في كتابه"الصاحبي"ونص في مقدمة المقاييس أنه قرأ عليه كتاب العين المنسوب إلى الخليل.

وفي عداد شيوخه أبو الحسن علي بن عبد العزيز صاحب أبي عبيد القاسم ابن سلام، وقد روى عنه ابن فارس كتابَيْ أبي عبيد: غريب الحديث، ومصنف الغريب، كما نص في المقدّمة.

ومنهم أبو بكر محمد بن أحمد الأصفهاني، وعلي بن أحمد الساوي، وأبو القاسم سلمان بن أحمد الطبراني.

والشيخ الذي كان يسترعي انتباه ابن فارس وإعجابه الشديد، هو أبو عبد الله أحمد بن طاهر المنجم. وفيه يقول ابن فارس (1) :"ما رأيت مثل أبي عبد الله ابن طاهر، ولا رأى هو مثل نفسه".

وأما تلاميذ ابن فارس فكثيرون، وكان من أشهرهم بديع الزمان الهمذاني، وأبو طالب بن فخر الدَّولة البويهي، والصاحب إسماعيل بن عباد، كما أسلفنا القول.

وقال ابن الأنباري:"وكان له صاحب يقال له أبو العباس أحمد بن محمد الرازي المعروف بالغضبان، وسبب تسميته بذلك أنه كان يخدمه ويتصرف في"

مقدمة الناشر

بعض أموره. قال: فكنت ربما دخلت فأجد فرش البيت أو بعضه قد وهبه، فأعاتبه على ذلك وأضجر منه، فيضحك من ذلك ولا يزول عن عادته. فكنت متى دخلت عليه ووجدت شيئًا من البيت قد ذهب علمت أنه قد وهبه، فأعبس وتظهر الكآبة في وجهي، فيبسطني ويقول: ما شأن الغضبان! حتى لحق بي هذا اللقب منه، وإنما كان يمازحني به"."

ومن تلاميذه أيضًا علي بن القاسم المقري، وقد قرأ عليه كتابه (أوجز السير لخير البشر) المطبوع في الجزائر وبمباي، ويفهم من هذا الكتاب أن ابن فارس أقام في مدينة الموصل زمانًا وقرأ عليه المقري فيها هذا الكتاب.

وفاته:

(1) نزهة الألباء، وإرشاد الأريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت