ومما شذَّ عن الباب قولهم بَيْقَر، إذا هاجَرَ من أرضٍ إلى أرض. ويقال بَيْقَرَ إذا تعرّض للهَلَكة. ويُنْشَد قولُ امرئ القيس:
ألا هل أتاها والحوادثُ جَمّةٌ
بأنَّ امرأَ القيسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْقَرَا (1)
ويقال بيقَرَ، أي أتى أرضَ العِراق. ويقال أيضًا بيقَرَ، إذا عَدَا مُنَكِّسًا رأسَه ضَعْفًا. قال:
* كما بيقَرَ مَنْ يَمْشِي إلى الجَلْسَدِ (2) *
وقال ابنُ الأعرابيّ: بَيْقَر سَاقَ نَفْسَهُ (3) . وإلى بعض ما مَضَى يرجع البقَّار، وهو موضع. قال النابغة:
سَهِكِينَ مِنْ صَدَأ الحديدِ كأنَّهمْ
تَحْتَ السَّنَوَّرِ جِنّةُ البَقّارِ (4)
وبقر: اسم كثيب. قال:
بقع
تَنْفِي الطوارفَ عنه دِعْصَتا بَقَرٍ
ويَافِعٌ من فِرِنْدادَينِ مَلْمُومُ (5)
(1) اللسان (5: 141) .
(2) البيت للمثقب العبدي، أو عدي بن الرقاع، كما في اللسان (جلسد) . ونسب إلى المثقب أو عدي بن وداع كما في اللسان (بقر) . وعدي بن وداع ذكره المرزباني في معجمه 252. والجلسد: صنم. والبيت بتمامه:
فبات يجتاب شقارى كما
بيقر من يمشي إلى الجلسد
(3) ساق نفسه، أي صار في حال الموت والنزاع. وفي الأصل:"شان نفسه"تحريف. وانظر اللسان (سوق) . وفي اللسان (بقر) أي يبقر بمعنى هلك، وبمعنى مات.
(4) ديوان النابغة 35. ورواه في معجم البلدان (بقار) :"قنة البقار"."وقال قنة البقار جبل لبني أسد". وانظر الحيوان (6: 189) واللسان (6: 47/ 12: 330) والكامل 212-316 ليبسك. وسيأتي في (سهك) .
(5) البيت لذي الرمة في ديوانه 571 ومعجم البلدان (369) واللسان (يفع) . وعجزه في اللسان (فرند) . والطوارف: العيون. وفي الأصل:"الطوارق"محرف. والفرندادان جبلان بناحية الدهناء، يقال بدالين، وبدال ثم ذال معجمة، وقد دفن ذو الرمة في أحدهما تنفيذًا لوصيته. انظر لذلك معجم البلدان واللسان (فرند) . وذكر ابن منظور أن ذا الرمة ثنى الفرنداد ضرورة.