قال السيوطي، عند الكلام على فتيا فقيه العرب:"وقد ألف فيه ابن فارس تأليفًا لطيفًا في كراسة، سماه بهذا الاسم. رأيته قديمًا وليس هو عندي الآن". وقد أجمع المترجمون لابن فارس على أن الحريري في المقامة الثانية والثلاثين (الطَّيْبيَّة) قد اقتبس من ابن فارس ذلك الأسلوب، في وضع المسائل الفقهية بمعرض اللغة.
ويصوِّر لنا القفطي في إنباه الرواة صدق دعوته للغة بقوله:"وإذا وجد فقيهًا، أو متكلمًا، أو نحويًا، كان يأمر أصحابه بسؤالهم إياه، ويناظره في مسائل"
مقدمة الناشر
من جنس العلم الذي يتعاطاه، فإن وجده بارعًا جَدِلًا جَرَّه في المجادلة إلى اللغة فيغلبه بها. وكان يحثُّ الفقهاء دائمًا على معرفة اللغة، ويلقي عليهم مسائل ذكرها في كتاب سماه فتيا فقيه العرب، ويخجلهم بذلك، ليكون خجلهم داعيًا إلى حفظ اللغة. ويقول: من قصر علمه في اللغة وغولط غلط"."
حذقه باللغة وتأليفه كتاب المقاييس: