فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 2406

* كما تَدَانَى الحِدَأُ الأوِيُّ (1) *

شبَّه كلَّ أُثفِيَّةٍ بحِدَأة. والأصل الآخر قولهم: أوَيْتُ لفلانٍ آوِي له مَأْوِيَةً، وهو أنْ يرِقّ له ويَرْحمه. ويقال في المصدر أيَّة أيضًا (2) . قال أبو عُبيد: يقال استَأوَيْتُ فلانًا، أي سألته أن يَأوِيَ لي. قال:

* ولو أنَّني استأوَيْتُه ما أَوَى لِيا (3) *

(أوب) الهمزة والواو والباء أصلٌ واحد، وهو الرجوع، ثم يشتق منه ما يبعد في السَّمْع قليلًا، والأصل واحد. قال الخليل: آبَ فلانٌ إلى سيفه أي ردّ يدَه ليستلَّه. والأَوب: ترجِيع الأيدي والقوائم في السَّيْر. قال كعبُ بنُ زُهير:

كأَنَّ أَوْبَ ذراعَيْها وقد عَرِقَتْ

وقد تلَفَّعَ بالقُورِ العساقيلُ

أَوْبُ يدَيْ فاقدٍ شَمْطاءَ مُعْولَةٍ

باتَتْ وجَاوَبَها نُكْدٌ مثاكِيلُ (4)

والفعل منه التأوِيب، ولذلك يسمُّون سيرَ [النَّهارِ تَأويبًا، وسَيرَ (5) ] اللّيل إسآدًا. وقال:

أوب

يومانِ يومُ مَقاماتٍ وأندِيَةٍ

ويومُ سَيرٍ إلى الأعداءِ تأويبِ (6)

(1) البيت للعجاج. انظر ديوانه 67 واللسان (18: 55) . وفي الأصل:"الجداء"وإنما هو جمع حدأة.

(2) يقال في المصدر أية، وأوية، ومأوية، ومأواة.

(3) هو لذي الرمة، وصدره كما في ديوانه 651 واللسان (18: 56) :

* على أمر من لم يشوني ضر أمره *

(4) وكذا أنشدهما في اللسان (1: 214) متتاليين. والحق أن بينهما بيتين معترضين، هما كما في شرح البردة لابن هشام 64-66:

يومًا يظل به الحرباء مصطخدا

كأن ضاحية بالشمس مملول

وقال للقوم حاديهم وقد جعلت

ورق الجنادب يركضن الحصى قيلوا

... ورواية صدر الثاني في البردة:"شد النهار ذراعًا عيطل نصف* قامت..". والفاقد: التي فقدت ولدها. وفي اللسان:"ناقة"محرفة. وانظر اللسان (فقد) حيث أنشد البيت مضطربًا.

(5) تكملة يقتضيها السياق.

(6) البيت لسلامة بن جندل في المفضليات (1: 188) . واللسان (1: 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت