فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 2406

استعمال الشعر في تقييد مسائل اللغة:

ولعلّ ابن فارس من أقدم من استعمل أسلوب الشعر في تقييد مسائل اللغة والعربية. قال ياقوت:"قرأت بخط الشيخ أبي الحسن عليّ بن عبد الرحيم السُّلَمي: وجدت بخط ابن فارس على وجه المجمل، والأبياتُ له. ثم قرأتها على سعد الخير الأنصاري، وأخبرني أنه سمعها من ابن شيخه أبي زكريا، عن سليمان ابن أيوب، عن ابن فارِس:"

يا دارَ سُعدى بذات الضال من إضَمٍ

سقاكِ صوبُ حيًا من واكف العَيْنِ

العين: سحاب ينشأ من قَبِل القِبْلَة.

تُدْنى معَشَّقةٌ مِنّا معتَّقةٌ

في كل إصباح يومٍ قرةَُ العَيْنِ

العين هاهنا: عين الإنسان وغيره.

إذا تمزَّزَها شيخٌ به طَرَقٌ

سَرَتْ بقوَّتها في الساق والعينِ

العين هاهنا: عين الركبة. والطرق: ضعف الركبتين.

والزقُّ ملآنُ من ماء السرور فلا

تخشى تولُّهَ ما فيه من العين

العين هاهنا: ثقب يكون في المزادة. وتوله الماء: أن يتسرب.

وغاب عُذَّالُنا عنَّا فلا كدرٌ

في عيشنا من رقيب السَّوْءِ والعينِ

مقدمة الناشر

العين هاهنا: الرقيب.

يقسِّم الودَّ فيما بيننا قِسَما

ميزانُ صدقٍ بلا بَخْسٍ ولا عينِ

العين هاهنا: العين في الميزان (1) .

وفائض المال يغنينا بحاضره

فنكتفي من ثقيل الدَّين بالعَيْن (2)

العين ها هنا: المال الناضّ.

رأيه في النقد:

(1) هوالميل فيه.

(2) كتاب العين هو المنسوب إلى الخليل، كما أن كتاب الجيم لأبي عمرو الشيباني، رووا أنه أودعه تفسير القرآن وغريب الحديث، وكان ضنينًا به لم ينسخ في حياته ففقد بعد موته. وقال أبو الطيب اللغوي:"وقفت على نسخة منه فلم نجده بدأ من الجيم". انظر كشف الظنون. وروى السيوطي في المزهر (1: 91) عن ابن مكتوم القيسي قوله:"وقفنا على نسخة من كتاب الجيم فلم نجده مبدوءًا بالجيم". وانظر قصيدة تشبه هذه، في معنى"الحال"رواها صاحب اللسان (13: 246-247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت