فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47004 من 466147

والمراد أن أول من نوه بذكره وشَهَرهَ فِي الناس إبراهيم عليه السلام ، ولم يزل ذكره فِي الناس مشهوراً حتى أفصح باسمه عيسى ابن مريم ، عليهما السلام ، حيث قال: {إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] ، وهذا معنى قوله فِي الحديث: ( دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى عيسى ابن مريم ) . وقوله فيه ( ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت منها قصور الشام ) . قيل: كان منها ما رأته حين حملت به ، وقصته على قومها ، فشاع فيهم واشتهر بينهم ، وكان ذلك توطئة وإرهاصاً . وتخصيص الشام بظهور نوره إشارة إلى استقرار دينه ونبوته ببلاد الشام ، ولهذا يكون الشام فِي آخر الزمان معقلاً للإسلام وأهله ، وبها ينزل عيسى ابن مريم - إذا نزل بدمشق - بالمنارة الشرقية البيضاء منها .

ولهذا جاء فِي الصحيحين: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ، حتى يأتي أمر الله ، وهم كذلك ) وفي صحيح البخاري ( وهم بالشام ) وقوله تعالى: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ} هي إما الفرقان الذي أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ، المتلوّ عليهم ، وإما الأعلام الدالة على وجود الصانع وصفاته تعالى ، ومعنى تلاوته إياها عليهم أنه كان يذكرهم بها ، ويدعوهم إليها ، ويحملهم على الإيمان بها . وقوله تعالى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ} أي: الكامل الشامل لكل كتاب وهو القرآن: {الحكمة} هي السنة ، فسرها بها كثيرون . وعن مالك: هي معرفة الدين ، والفقه فيه ، والإتباع له . وقوله تعالى: {ويزكيهم} أي: يطهرهم من الشرك ، وسائر الأرجاس ، كقوله: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [الأعراف: 157] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت