فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46511 من 466147

وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ إذ ورد في سبب نزولها أكثر من رواية فبعض الروايات تذكر عنهم أنهم كانوا يقولون «إن نبيا سيبعث الآن نتبعه قد أظل زمانه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم» وبعض الروايات تذكر ما يلي:

قال ابن كثير: وقال العوفي عن ابن عباس وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا يقول: يستنصرون بخروج محمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب ...

وقال أبو العالية: كانت اليهود تستنصر بمحمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب يقولون اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا عندنا حتى نعذب المشركين ونقتلهم.

ولما عرض القرطبي لهذه الآية قال: والاستفتاح: الاستنصار ...

قال ابن عباس: كانت يهود خيبر تقاتل غطفان، فلما التقوا هزمت يهود، فعاذت يهود بهذا الدعاء وقالوا: إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا تنصرنا عليهم قال: فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان» فعلى هذا الاتجاه في سبب النزول يكون اليهود قد توسلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل معرفتهم بوجوده، ولأن الله عزّ وجل قد أقام عليهم الحجة بذلك، فذلك دليل عند هؤلاء على جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم في غير حياته ومن المعلوم أن حسن البنا - رحمه الله - مجدد القرن الرابع عشر الهجري يرى أن التوسل مسألة فرعية، أي ليست من مسائل الأصول التي لا يسع المسلمين الخلاف فيها، وذلك لوجود أدلة لكل من الطرفين فيها، ونحن سنحقق هذا الموضوع عند قوله تعالى في سورة الأعراف وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وإنما أشرنا إلى هذا الموضوع هنا بمناسبة استدلال أحد الطرفين بالآية المذكورة على صحة ما ذهب إليه.

فصل في روايات أهل الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت