فن الإيضاح: في قوله تعالى"وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً".
وهذا الفن هو حلّ للإشكال الوارد في ظاهر الكلام.
حيث أنّ اللّه سبحانه وتعالى وضّح - بعد أن ذكر الإيمان - أن المؤمن لا يخاف جزاء بخس ولا رهق ، لأنه لم يبخس أحدا حقا ولا رهق [أي لم يغش] ظلم أحد ، فلا يخاف جزاءهما.
[سورة الجن (72) : آية 20]
قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (20)
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (الواو) عاطفة (لا) نافية (به) متعلّق بـ (أشرك) ..
جملة:"قل ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"أدعوا ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"لا أشرك ..."في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
[سورة الجن (72) : آية 21]
قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً (21)
الإعراب:
(لا) نافية (لكم) متعلّق بـ (أملك) "1"، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي.
جملة:"قل ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"إنّي لا أملك ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"لا أملك ..."في محلّ نصب خبر إنّ.
[سورة الجن (72) : الآيات 22 إلى 24]
قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (22) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (23) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً (24)
الإعراب:
(من اللّه) متعلّق بـ (يجيرني) بحذف مضاف (الواو) عاطفة (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ، جملة:"قل ..."لا محلّ لها استئنافيّة - أو اعتراضيّة - وجملة:"إنّي لن يجيرني ..."في محلّ نصب مقول القول.
(1) أو متعلّق بحال من (ضرّا) .