البلاغة
السر في اختلاف صورة الكلام: في قوله تعالى"وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً". فإن ما قبل"أم"من الكلام صورة تخالف صورة ما بعدها ، لأن الأولى فيها فعل الإرادة مبني للمجهول ، والثانية فيها فعل الإرادة مبني للمعلوم.
والسبب الداعي إلى ذلك: الأدب مع اللّه سبحانه وتعالى ، حيث لم يصرحوا بنسبة الشر إلى اللّه عز وجل ، كما صرحوا به في الخير وإن كان فاعل الكل هو اللّه تعالى.
ولقد جمعوا بين الأدب وحسن الاعتقاد.