فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461898 من 466147

وقد اختلف الناسُ/ في ذلك فقال أبو حاتم في الفتح:"هو معطوفٌ على مرفوعِ"أُوْحِيَ"فتكونُ كلُّها في موضعِ رفعٍ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُه". وهذا الذي قاله قد رَدَّه الناسُ عليه: مِنْ حيث إنَّ أَكثرَها لا يَصِحُّ دخولُه تحت معمولِ"أُوْحِي"ألا ترى أنه لو قيل: أوُحي إليِّ أنَّا لَمَسْنا السماءَ ، وأنَّا كُنَّا ، وأنَّا لا نَدْري ، وأنَّا منَّا الصالحون ، وأنَّا لمَّا سَمِعْنا ، وأنَّا مِنَّا المسلمون لم يَسْتَقِمْ معناه . وقال مكي:"وعَطْفُ"أنَّ"على {آمَنَّا بِهِ} [الجن: 2] أتَمُّ في المعنى مِنْ العطفِ على"أنَّه استمعَ"لأنك لو عَطَفْتَ {وَأَنَّا ظَنَنَّآ} [الجن: 5] {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا} [الجن: 13] {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس} [الجن: 6] {وَأَنَّا لَمَسْنَا} [الجن: 8] ، وشِبْهَ ذلك على {أَنَّهُ استمع} [الجن: 1] لم يَجُزْ ؛ لأنه ليس مِمَّا أُوْحِي ، إليه ، إنما هو أمرٌ أو خبر ، وأنه عن أنفسهم ، والكسرُ في هذا أَبْينُ ، وعليه جماعة مِنْ القُراءِ ."

الثاني: أنَّ الفتحَ في ذلك عَطْفٌ على مَحَلِّ"به"مِنْ"آمَنَّا به". قال الزمخشري:"كأنه قال: صَدَّقْناه وصَدَّقْناه أنه تعالى جَدُّ رَبَّنا ، وأنَّه كان يقولُ سفيهُنا ، وكذلك البواقي"، إلاَّ أنَّ مكيَّاً ضَعَّفَ هذا الوجهَ فقال: والفتحُ في ذلك على الحَمْلِ على معنى"آمَنَّا به"وفيه بُعْدٌ في المعنى ؛ لأنهم لم يُخْبِروا أنهم آمنوا بأنَّهم لَمَّا سَمِعوا الهدى آمنوا به ، ولم يُخْبِروا أنهم آمنوا أنه كان رجالٌ ، إنما حكى اللَّهُ عنهم أنهم قالوا ذلك مُخْبِرين به عن أنفسِهم لأصحابِهم ، فالكسرُ أَوْلى بذلك"وهذا الذي قاله غيرُ لازمٍ ؛ فإنَّ المعنى على ذلك صحيحٌ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت