قال بعضهم: هذه لفظة تدلّ على الإخلاص في التوحيد؛ إذ التوحيد هو صرف النظر إلى الحقّ لا غير، وهذا لا يصح إلا بالإقبال على الله، والإعراض عمّا سواه والاعتماد عليه دون ما عداه.
{وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ} تعالى {مُلْتَحَدًا} ؛ أي: ملجأً ومعدلًا وحرزًا وممالًا. ويقال للملجأ: ملتحد لأن اللاجيء يميل إليه، والمعنى: ولن أجد عن الشدائد ملجأً غيره تعالى وموئلًا ومعدلًا فلا ملجأ ولا موئل ولا معدل إلا هو سبحانه وتعالى. وهذا بيان لعجزه عن شؤون نفسه بعد بيان عجزه عن شؤون غيره؛ أي: وإذ لا أملك لنفسي شيئًا، وكيف أملك لكم شيئًا؟