فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461787 من 466147

وأجيب عن ذلك: بأن كراهية مالك للفظ فقط تأدباً لا أنه كره أصل الزيارة ، فإنها من أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلى إلى ذي الجلال ، وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع. والله الهادي إلى الصواب اهـ.

ولعل مذهب البخاري حسب صنيعه هو مذهب الجمهور ، لأنه تى في نفس الباب بعد حديث شد الرحال مباشرة بحديث"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه"مما يشعر بأنه قصد بيان موجب شد الرحال هو فضيلة الصلاة فيكون النهي عن شد الرحال مختصاً بالمساجد ولأجل الصلاة إلا في تلك المساجد الثلاثة لاختصاصها بمضاعفة الصلاة فياه دون غيرها من بقية المساجد والأماكن الأخرى.

وقد ناقش ابن حجر لفظ الحديث ورجح هذا المذهب حيث قال:

قال بعض المحققين قوله"إلا إلى ثلاثة مساجد"المستثنى منه محذوف. فإما أن يقدر عاماً فيصير لا تشد الرحال إلى مكان في أي أمر كان إلى إلا الثلاثة. أو أخص من ذلك. لا سبيل إلى الأول لإفاضئه إلى سد باب السفر للتجارة وصلة الرحم وطلب العلم وغيرها ، فتعين الثاني.

والأولى أن يقدر ما هو أكثر مناسبة وهو لا تشد الرحال إلى مسجد للصلاة فيه إلا إلى الثلاثة ، فيبطل بذلك قوله: من منع شد الرحال إلى زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وسلم. وغيره من قبور الصالحين. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت