فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461751 من 466147

أَي: وأَننا علمنا وتيقَّنَّا بالاستدلال والتفكر في آيات الله وبما شاهدنا من قدرته أَننا في قبضته وقهره، ولن نعجزه في الأَرض مع بسطها وسعتها وكثرة فجاجها وتشعب طرقها، فلا نفوته إِذا أَراد بنا أَمرًا أَينما كنا فيها، ولن نستطيع أَن نفلت منه - عز وجل - هربًا إلى السماء، وإِن هربنا فلن نخلص منه؛ وذلك لشدة قدرته وعظيم سلطانه.

13 - {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13) } :

هذا عود ورجوع من الجن إِلى تذكر نعمة الله عليهم بالإِيمان به واهتدائهم بسماع آيات القرآن وافتخارهم بذلك، وفي الحق إنه لمفخرة وشرف رفيع لهم.

أَي: وأَننا حين سمعنا القرآن العظيم اهتدينا به وآمنا بالله الذي أَنزله، وصدقنا محمدًا صلى الله عليه وسلم في رسالته من غير تردد ولا تريث (فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا) أَي: فمن يصدق بالله فإِنه لا يخشى نقصانًا من حسناته، وإِنما يجازي عليها كلها الجزاءَ الأَوفى، ولا يخاف - كذلك - أَن يرهق ويشق عليه بالزيادة في آثامه وسيئاته أَو تغشاه ذلة، فَعَدْلُ الله يأتي ذلك قال تعالى: (إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) .

15،14 - {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) } :

أَي: وأننا - معشر الجن بعد سماعنا القرآن - مختلفون ومتفرقون؛ منا من انقاد وأَسلم وصدق برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ومنا من جار وعدل عن الحق، وحاد عن الطريق القويم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت