فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461750 من 466147

(طَرَائِقَ قِدَدًا) : طرائق: مذاهب، قددًا: جمع قِدَّة، من قَدَّ، كالقطعة من قَطَع أَي: كنا ذوي مذاهب مختلفة.

(نُعجِزَ اللهَ) : نفوته ونتفلت منه.

(بَخْسًا) البخس: نقض الشيءِ على سبيل الظلم.

(رَهَقًا) : ظلمًا ومشقة عليه بالزيادة في آثامه وسيئاته.

(الْقَاسِطُونَ) : الجائرون والمائلون عن طريق الحق.

(تَحَرَّوْا) : قصدوا وتوخَّوْا طريق الحق والصواب.

التفسير

10 - {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) } :

أي وأَننا - معشر الجن - لا نعلم ما الله صانع بأَهل الأَرض بسبب امتلاءِ السماء بالحرس والشهب وانقضاضها وتهافتها، وتغير الحال عما أَلفناه، أَحَدَثَ ذلك لعذاب وشر يريد - سبحانه - أن ينزله بأَهل الأَرض؟ أَم لخير يريده الله لهم؟ أَو أَننا لا ندري أَن إِرسال محمد الذي من أجله منع استراقنا للسمع وقعودنا في مواضع في السماءِ، أَيكون ذلك نذير عذاب لهم، فإِنهم قد يكذبونه فيهلكونه بتكذيبه كما هلك من كذَّبوا رسلهم من الأُمم السابقة أَم يكون ذلك بشير خير لهم فإِنهم قد يؤمنون به ويهتدون، ولا يخفى ما في قول الجن: (أَشَرٌّ أُرِيدَ) من الأَدب حيث لم يصرحوا بنسبة الشر إِلى الله - عز وجل - كما صرحوا به في الخير والرشد وإِن كان فاعل الكل هو الله - تعالى - فقد جمعوا بين جم الأَدب وحسن الاعتقاد.

11 - {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) } :

أَي: وأَنا منا الأَبرار المتقون، ومنا قوم دون ذلك في الصلاح وهم المقتصدون غير الكاملين فيه، أَو: ومنا سوى ذلك وهم الطالحون الفاسدون الذين ليس لهم صلاح وهم الكافرون.

(كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) أَي: كنا في اختلاف أَحوالنا مثل الطرائق المختلفة، أو كنا ذوي مذاهب متفرقة؛ فالطرائق - وقد وصفت بالقِدَد - تدل على معنى التقطع والتفرق والاختلاف كأَن كل طريق لامتيازها مقطوعة عن غيرها.

12 - {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت