فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461748 من 466147

قال مقاتل: كان أَول من تعوذ من الجن قوم من أَهل اليمن ثم من بني حنيفة، ثم فشا ذلك في العرب، فلما جاءَ الإِسلام عاذوا بالله وتركوهم.

أَي: وأَنه كان رجال من الإِنس يلجأُون ويستجيرون بالجن رجاء رعايتهم وأَملًا في حفظهم من شرور سفهاءِ الجن ومردتهم فزاد الإِنسُ الجنَّ بسبب استعاذتهم بهم تكبرًا وصلفًا وعتوًّا حيث قالت الجن: سُدْنا الإِنس والجن، أَو أَن الجن زادوا الإِنس بسبب هذا الالتجاءِ من الإِنس زادوهم فرقًا وخوفًا، بل زادوهم كفرًا بالله، إِذ الاستعاذة بغير الله كفر.

7 - {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ أَحَدًا (7) } :

أَي: وقال الجن بعضهم لبعض: إِن كفار الإِنس حسبوا وظنوا كما حسبتم - يا معشر الجن أَن الله - سبحانه - لن يبعث أَحدًا بعد الموت، وأَنهم كانوا يقولون: (إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) فقد أَنكروا البعث كما أَنكرتموه أَنتم، أَو أَن الإِنس ظنوا كظنكم أَن الله لن يرسل رسولًا إِلى أَحد من العباد، وقد أَخطأَ الإِنس وأَخطأتم معشر الجن، فالله قد أَرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم وأَنزل عليه هذا القرآن الكريم.

8 - {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) }

أَي: وأَننا طلبنا بلوغ السماءِ واستماع كلام أَهلها فأَصبناها وصادفناها ملئت بالحفظة من الملائكة الشداد الذين يحرسونها وبالشهب والنجوم المحرقة التي كانت تنقض على الجن عند استراق السمع، قال بعضهم: إِن رمي الجن بالشهب كان بعد مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم وهو إِحدي آياته، والصحيح أَن ذلك كان قبل مبعث الرسول - عليه الصلاة والسلام - فلما بعث زاد ذلك إِنذارًا بحاله وتنبيهًا إِلى إِرساله، أَي: زيد في حرس السماءِ حتى امتلأَت من الملائكة والنجوم كما يشعر بذلك قوله تعالى: (مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت