فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461694 من 466147

{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً} أي: توقد بهم ، كما توقد بكفار الإنس .

{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا} أي: الجن أو الإنس أو كلاهما {عَلَى الطَّرِيقَةِ} أي: طريقة الحق والعدل {لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً} أي: لوسعنا عليهم الرزق . وإنما تجوز بالماء الغدق - وهو الكثير - عما ذكر ؛ لأنه أصل المعاش وسعة الرزق ، ولعزة وجوده بين العرب ، أو لأن غيره يعلم منه بالأولى {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} أي: لنختبرهم فيه كيف يشكرون ما خولوا منه .

{وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ} أي: عبادته أو موعظته {يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} أي: شديداً شاقاً .

قال الزمخشري: الصعد: مصدر صعد ، يقال: صعد صعداً وصعوداً ، فوصف به العذاب لأنه يتصعد المعذب ، أي: يعلوه ويغلبه فلا يطيقه .

{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} أي: مختصة به {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً} أي: فلا تعبدوا فيها غيره . تعريض بما كان عليه المشركون من عبادتهم غيره تعالى بمسجده الحرام ، ونصبهم في التماثيل والأنصاب ، وبما عليه أهل الكتاب ، فإن المساجد لم تُشَدْ إلا ليذكر فيها اسمه تعالى وحده . ومن هنا ذهبت الحنابلة إلى أنه لا يجتمع في دين الله مسجد وقبر ، وأن أيهما طرأ على الآخر وجب هدمُه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت