فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461693 من 466147

{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ} أي: المسلمون العاملون بطاعة الله {وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} أي: قوم دون ذلك ، وهم المقتصدون في الصلاح غير الكاملين فيه ، أو الكافرون {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً} أي: أهواء مختلفة ، وفرقاً شتى . وهذا بيان للقسمة قبلُ . أي: كنا مثلها أو ذويها . والطرائق: جمع طريقة ، وهي طريقة الرجل ومذهبه . والقدد الضروب والأجناس المختلفة ، جمع قدّة كالقطعة .

{وَأَنَّا ظَنَنَّا} أي: علمنا {أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ} أي: إن أراد بنا سوءاً {وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً} أي: إن طلبنا .

قال الزمخشريّ: هذه صفة أحوال الجن ، وما هم عليه من أحوالهم وعقائدهم ، منهم أخيار وأشرار ، ومقتصدون ، وأنهم يعتقدون أن الله عز وجل عزيز غالب لا يفوته مطلب ، ولا يُنجي عنه مهرب .

{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى} أي: القرآن الذي يهدي إلى الطريق المستقيم {آمَنَّا بِهِ} أي: صدّقنا بأنه حق من عند الله ، {فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً} أي: أن ينقص من حسناته فلا يجازى عليها {وَلَا رَهَقاً} أي: أن ترهقه ذّلة ، وتلحقه هيئة معذبة موجبة للخسوء والطرد . يعني: أنه يجزى الجزاء الأوفى ، وتكون له في العز العاقبة الحسنى .

{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ} أي: الكافرون الجائرون عن طريق الحق ، {فَمَنْ أَسْلَمَ} أي: أذعن وانقاد {فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً} أي: ترجّوا وتوخوا رشداً عظيماً ، وقصدوا صواباً واستقامة . وقوله: {فَمَنْ أَسْلَمَ} إلخ من كلام الله أو الجن . قال الزمخشريّ: وقد زعم من لا يرى للجن ثواباً ، أن الله تعالى أوعد قاسطيهم ، وما وعد مسلميهم ، وكفى به وعداً أن قال: {فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً} فذكر سبب الثواب وموجبه . والله أعدل من أن يعاقب القاسط ، ولا يثيب الراشد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت