فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461629 من 466147

{وأنا} أي: يا معشر المسلمين من الجنّ {ظننا} أي: حسبنا لسلامة فطرتنا {أن} أي: أنه وزادوا في التأكيد فقالوا {لن تقول} وبدؤوا بأفضل الجنسين فقالوا {الإنس} وأتبعوهم قرناءهم ، فقالوا {والجنّ على الله} أي: الملك الأعلى الذي بيده النفع والضرّ {كذباً} أي: قولاً هو لعراقته في مخالفة الواقع نفس الكذب ، وإنما كنا نظنهم صادقين في قولهم إنّ لله صاحبة وولداً حتى سمعنا القرآن وتبينا به الحق قيل انقطع الإخبار عن الجنّ ههنا.

{وأنه} أي: الشان {كان رجال} أي: ذوو قوة وبأس {من الإنس} أي: النوع الظاهر في عالم الحس {يعوذون} أي: يلتجئون ويعتصمون خوفاً على أنفسهم وما معهم إذا نزلوا وادياً {برجال من الجنّ} أي: القبيل المستتر عن الأبصار ، وذلك أنّ القوم منهم كانوا إذا نزلوا وادياً أو غيره من القفر تعبث بهم الجنّ في بعض الأحيان ؛ لأنه لا مانع لهم منهم من ذكر الله ولا دين صحيح ولا كتاب من الله تعالى صريح ، فحملهم ذلك على أن يستجيروا بعظمائهم ، فكان الرجل يقول عند نزوله: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ، فيبيت في أمن وفي جوار منهم حتى يصبح فلا يرى إلا خيراً ، وربما هدوه إلى الطريق وردوا عليه ضالته ، قال مقاتل: كان أوّل من تعوذ بالجنّ قوم من أهل اليمن من بني حنيفة ، ثم فشا ذلك في العرب ، فلما جاء الإسلام عاذوا بالله تعالى وتركوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت