فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461624 من 466147

ثانيها: أنها واقعة واحدة إلا أنه صلى الله عليه وسلم ما رآهم ولا عرف ماذا قالوا ولا أيّ شيء فعلوا ، فالله تعالى أوحى إليه أنه كان كذا وكذا وفعلوا كذا وكذا.

ثالثها: أنها كانت واحدة وأنه صلى الله عليه وسلم رآهم وسمع كلامهم وهم آمنوا به ثم رجعوا إلى قومهم قالوا لهم على سبيل الحكاية {إنا سمعنا قرآناً عجباً} وكان كذا وكذا فأوحى الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ما قالوه لقومهم.

قال ابن عربي: ابن مسعود أعرف من ابن عباس لأنه شاهده وابن عباس سمعه وليس الخبر كالمعاينة. وقال القرطبي: إنّ الجنّ أتوا النبيّ صلى الله عليه وسلم دفعتين إحداهما بمكة وهي التي ذكرها ابن مسعود ، والثانية: بنخلة وهي التي ذكرها ابن عباس. وقال البيهقي: الذي حكاه ابن مسعود إنما هو في أوّل ما سمعت الجنّ قراءة النبيّ صلى الله عليه وسلم وعلمت بحاله ، وفي ذلك الوقت لم يقرأ عليهم ولم يرهم كما حكاه ابن عباس ، ثم أتاه داعي الجنّ مرّة أخرى فذهب معه وقرأ عليهم القرآن كما حكاه ابن مسعود.

وقال القشيري: لما رجم إبليس بالشهب فرّق إبليس جنوده لعلم ذلك فأتى سبعة منهم بطن نخلة فاستمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فآمنوا ، ثم أتوا قومهم فقالوا: {إنا سمعنا قرآناً عجباً} يعني ولم يرجعوا إلى إبليس لما علموه من كذبه وسفاهته ، وجاؤوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم في سبعين من قومه فأسلموا فذلك قوله تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفراً} (الأحقاف: (

الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت