فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461547 من 466147

والحاصل من الكتاب والسنة العلم القطعي بأن الجن والشياطين موجودون متعبدون بالأحكام الشرعية على النحو الذي يليق بخلقتهم وبحالهم ، وأن النبي (صلى الله عليه وسلم) رسول إلى الإنس والجن فمن دخل في دينه فهو من المؤمنين ومعهم في الدنيا والآخرة والجنة ، ومن كفر به فهو من الشياطين المبعدين المعذبين فيها والنار مستقره.

وهذا الحديث يقتضي أن الرجم بالنجوم ولم يكن قبل المبعث.

وذهب قوم إلى أنه كان قبل مبعثه وآخرون إلى أنه كان لكن زاد بهذا المبعث وبهذا القول يرتفع التعارض بين الحديثين هذا آخر كلام القرطبي والله أعلم.

عكاظ سويقة معروفة بقرب مكة كان العرب يقصدونها في كل سنة مرة في الجاهلية وأول الإسلام وتهامة كل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز سميت تهامة لتغير هوائها.

ومكة من تهامة معدودة ونخلة واد من أودية مكة قريب منها.

وأما التفسير فقوله سبحانه وتعالى: {قل أوحي إليّ} أمر الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) أن يظهر لأصحابه واقعة الجن وكما أنه مبعوث إلى الإنس فهو أيضاً مبعوث إلى الجن لتعلم قريش أن الجن مع تمردهم لما سمعوا القرآن عرفوا إعجازه فآمنوا به وقوله استمع نفر من الجن النفر ما بين الثلاثة إلى العشرة قيل كانوا تسعة من جن نصيبين.

وقيل سبعة سمعوا قراءة النبي (صلى الله عليه وسلم) {فقالوا} أي لما رجعوا إلى قومهم ، {إنا سمعنا قرآناً عجباً} قال ابن عباس بليغاً أي ذا عجب يعجب منه لبلاغته وفصاحته {يهدي إلى الرشد} أي يدعو إلى الصواب يعني التوحيد والإيمان {فآمنا به} أي بالقرآن {ولن نشرك بربنا أحداً} أي ولن نعود إلى ما كنا عليه من الشرك.

وفيه دليل على أن أولئك النفر كانوا مشركين قيل كانوا يهوداً وقيل كانوا نصارى وقيل كانوا مجوساً ومشركين {وأنه تعالى جد ربنا} أي جلال ربنا وعظمته ، ومنه قول أنس"كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا"أي عم قدره وقيل الجد الغنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت