وأما شهادة الرجلين فلقوله تعالى: {واستشهدوا شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُم} [البقرة: 282] .
وأما ثلاثة رجال ، فلقوله صلى الله عليه وسلم في إثبات الفاقة والإعسار."حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه ، فيقولون ، لقد أصابت فلانة فاقة"الحديث ، وهو حديث قبيصة عند مسلم وأحمد.
وأما الأربعة ففي إثبات الزنا خاصة ، وقد بين الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ذلك في أول سورة النور.
وأما الطائفة ففي إقامة الحدود لقوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ المؤمنين} [النور: 2] .
وأما شهادة المرأة ففي أحوال النساء خاصة ، كما في حديث عقبة بن الحارث:"جاءت امرأة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أرضعتهما ، فقال له صلى الله عليه وسلم"فارقها"، فقال: كيف أفارقها لقول امرأة؟ فقال له:"كيف وقد قيل""
؟ وقد وقع الخلاف في قبول شهادتها وحدها ولكن الصحيح ما قدمنا.
وأما المرأتان فعند من لم يقبل شهادة المرأة ، وقيل عند استهلال الصبي ، لأن الغالب حضور أكثر من واحدة.
وأما جماعة الصبيان ففي جناياتهم على بعض ، وقبل أن يتفرقوا ولم يدخل فيهم كبير. وفيه خلاف.
ورجح الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعيله العمل بها في مذكرة أصول الفقه ، في مبحث رواية الصغار.
المسألة الخامسة: اتفقوا أنه لا دخل للنساء في الشهادة في الحدود ، وإنما تكون في المال أو ما يؤول إلى المال ، فيما يتعلق بما تحت الثياب من النساء.
وفي الشهادة مباحث عديدة مبسوطة في كتب الفقه وكتب القضاء ، كتبصرة الحكام لابن فرحون وغيره.