فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459323 من 466147

المسألة الثانية: قوله {بِشَهَادَاتِهِمْ قَآئِمُونَ} في معرض المدح ، وإخراجهم من وصف {إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً} [المعارج: 19] يدل بمفهومه أن غير القائمين بشهاداتهم غير خارجين من ذلك الوصف الذميم.

وقد دلت آيات صريحة على هذا المفهوم ، منها قوله تعالى: {وَلاَ تَكْتُمُواْ الشهادة وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283] ، وقوله: {وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ الله إِنَّآ إِذَاً لَّمِنَ الآثمين} [المائدة: 106] .

وكذلك في معرض المدح في وصف عباد الرحمن في قوله: {والذين لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] .

وفي الحديث من عظم جرم شهادة الزور ، وكان صلى الله عليه وسلم متكئاً فجلس ، فقال: {ألا وشهادة الزور ، ألا وشهادة الزور ، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت} تنبيه

قوله: {والذين هُم بِشَهَادَتِهِمْ قَآئِمُونَ} يفيد القيام بالشهادة مطلقاً ، وجاء قوله: {وَلاَ يَأْبَ الشهدآء إِذَا مَا دُعُواْ} [البقرة: 282] فقيد القيام بالشهادة بالدعوة إليها.

وفي الحديث:"خير الشهود من يأتي بالشهادة قبل أن يسألها"

وفي حديث آخر في ذم المبادرة بها ، ويشهدون قبل أن يستشهدوا. وقد جمع العلماء بين الحديثين بأن الأول في حالة عدم معرفة المشهود له بما عنده له من شهادة ، أو يتوقف على شهادته حق شرعي كرضاع وطلاق ونحوه ، والثاني بعكس ذلك.

وقد نص ابن فرحون أن الشهادة في حق الله على قسمين ، قسم تستديم فيه الحرمة كالنكاح والطلاق ، فلا يتركها ، وتركها جرحة في عدالته ، وقسم لا تستديم فيه الحرمة كالزنى والشرب ، فإن تركها أفضل ما لم يدع لأدائها. لحديث هذال في قصة ماعز حيث قال له صلى الله عليه وسلم:"هلا سترته بردائك"

المسألة الثالثة: موطان الشهادة الواردة في القرآن ، والتي يجب القيام فيها ، نسوقها على سبيل الإجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت