فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459308 من 466147

كما جاء عن عمر رضي الله عنه: اعتد عليهم بالسخلة يأتي بها الراعي ، ولا تأخذها منهم ، ولا يجوز أخذ فحل الإبل ولا تيس الغنم ولا الربى ، ولا الحلوبة. لما في ذلك من المضرة على صاحب المال.

كما لا تؤخذ السخلة ولا العجفاء لما فيه من مضرة المسكين ، والأصل في ذلك ما رواه مالك رحمه الله في الموطأ ، قال: اعتد عليهم بالسخلة يحملها اراعي ، ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ولا الربى ، ولا الماخض ، ولا فحل الغنم ، وتأخذ الجذعة والثنية ، وذلك عدل بين غذاء الغنم وخيارها ، وغذاء الغنم صغارها وخيارها كبارها وأسمنها فهي عدل أي وسط.

وهنا تتحتم كلمة ، يعتبر كل نظام مالي في العالم نظاماً مادياً بحتاً يقوم على مباني الأرقام والإحصاء ، فهو جاف في شكله ، كالجسم بدون روح إلا نظام الزكاة ، فهو نظام حي له روحه وعاطفته.

ففي الوقت الذي يلزم الغني بدفع قسط للفقير ، يحظر على العامل أن يأخذ فوق ما وجب ، أو أحسن ما وجد.

كما قال صلى الله عليه وسلم:"وإياكم وكرائم الأموال"

وفي الوقت الذي يدفع الغني فيه جزءاً من ماله يستشعر أنه يدفعه لوجه الله وينتظر أجره جل وعلا ، فأصحبت الزكاة بين عامل متحفظ ، وبين مالك متطوع عامل يخشى قوله صلى الله عليه وسلم:"واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"، ومالك يرجو في الحسنة عشرا أمثالها وسبعمائة ، وزيادة مضاعفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت