الباقون بكسر العين؛ ونظير قوله تعالى: {وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} ، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] وقال قتادة: الأذن الواعية أذن عقلت عن الله تعالى، وانتفعت بما سمعت من كتاب الله عز وجلّ.
وروي مكحول:"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال عند نزول هذه الآية:"سألت رَبِّي أن يجعلها أذُنَ عليٍّ"قال مكحول: فكان عليّ رضي الله عنه يقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قطّ فنسيته إلا وحفظته."
ذكره الماوردِيّ.
وعن الحسن نحوه ذكره الثعلبي قال:"لما نزلت {وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"سألت رَبِّي أن يجعلها أذنَك يا عليّ"قال عليّ: فوالله ما نسيت شيئاً بعدُ، وما كان لي أن أنسى"وقال أبو بَرْزة الأسْلَمِيّ: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم لعليّ:"يا عليّ إن الله أمرني أن أُذْنيك ولا أقصِيَك وأن أعلمك وأن تَعِي وحقٌّ على الله أن تَعِيَ". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}