فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459300 من 466147

رابعاً: قول علي: ما لم تكن جزية من بعدك. أي: إن أخذها عمر استجابة لرغبة أولئك فلا بأس لتبرعهم بها ، ما لم يكن ذلك سبباً لجعلها لازمة على غيرهم فتكون كالجزية على المسلمين.

ومما يستدل به للجمهور حديث"قد عفوت عن الخيل والرقيق فأدوا زكاة أموالكم"رواه أبو داود.

قال الشوكاني بإسناد حسن: وهذا ما يتفق مع حديث"ليس على المسلم في فرسه ولا في عبده"رواه الجماعة.

وقد أجاب الأحناف على تردد عمر بأن الخيل لم تكن تعرف سائمة للنسل عند العرب ، ولكنها ظهرت بعد الفتوحات في عهد عمر وفي هذا القول نظر. وعليه فلا دليل على وجوب الزكاة في الخيل فتبقى على البراءة الأصلية ، ولهذا لم يأت للخيل ذكر في كتاب أنصباء بهيمة الأنعام ، ولا يرد عليه أن البقر لم يأت ذكرها أيضاً فيه ، لأن زكاة البقر جاءت فيها نصوص متعددة لأصحاب السنن.

وللبخاري وغيره بيان أنصباء الزكاة وما يؤخذ فيها: معلوم أنه لم يأت نص من كتاب الله يفصل ذلك ، ولكن تقدم في مقدمة الشيخ رحمه الله تعالى علينا وعليه أن من أنواع البيان بيان القرآن بالسنة ، وهو نوع من بيان القرآن لقوله تعالى:

{وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوه} [الحشر: 7] .

وقد بينت السنة أركان الإسلام كعدد الركعات وأوقات الصلوات مفصلة ومناسك الحج.

فكذلك بينت السنة مجمل هذا الحق ، وفي أي أنواع الأموال ، وإن أجمع نص في ذلك هو كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه وقرنه بسيفه ، وقد عمل به أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ومضى عليه العمل فيما بعد.

وقد رواه الجماعة عن أنس رضي الله عنه ، قال أرسل إليّ أبو بكر كتاباً ، وكان نقش الخاتم عليه"محمد"سطر ، و"رسول"، و"الله"سطر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت