بسم الله الرحمن الرحيم ، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين ، والتي أمر بها رسوله ، فمن سألها من المسلمين على وجهها فلعيطها ، ومن سأل قومها فلا يعط ، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثنين ففيها بنت مخاض ، فإن لم تكن بنت مخاص فابن لبون ، فإذا بلغت ستاً وثلاثنين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون ، فإذا بلغت ستاً وربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل ، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها بنتاً لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقة ، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليست فيها صدقة إلا أن يشاء ربها ، فإذا بلغت خمساً ففيها شاة.
وصدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين فيها شاتان ، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث مائة ففيها ثلاث شياه ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة.
فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلاَّ أن يشاء ربها ، فلا يجتمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية. الحديث.
فقد بين صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب أنصباء الإبل والغنم وما يجب في كل منهما ، ولم يتعرض لأنصباء البقر ، ولكن بين أنصباء البقر حديث معاذ عند أصحاب السنن ، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثني إلى اليمين ألا آخذ من البقر شيئاً حتى تبلغ ثلاثنين: فإذا بلغت ففيها عجل تبيع جذع أو جذعة حتى تبلغ أربعين ، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة.