فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459274 من 466147

(فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) من سني الدنيا: أَي، أَن هذا العذاب سيكون في يوم قدره خمسون أَلف سنة وهو يوم الحساب إِلى أَن يستقر أَهل الجنة في الجنة وأَهل النار في النار، وإِلاَّ فيوم القيامة لا نهاية له، ثم بعد ذلك ينتقل الكفار إِلى نوع آخر من العذاب.

وهذا الطول وتلك الشدة تكون على الكافرين والعاصين فحسب، وأَما المؤمنون فإِن الله يخفف عليهم، يدل على ذلك ما أَخرجه الإِمام أَحمد وغيره عن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - ل: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم كان مقداره خمسين أَلف سنة ما أَطول هذا، فقال - عليه الصلاة والسلام:"والذيِ نَفْسِي بيده إِنه لَيُخفَّفُ على المؤْمنِ حتى يكونَ أَهون عليه من صلاةٍ مكتوبة يصليها في الدنيا".

{فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) }

المفردات:

(فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا) الصبر الجميل: هو ما لا جزع فيه ولا شكوى لغير الله.

(كَالْمُهْلِ) : كالعدن المذاب، أَو كعكر الزيت.

(الْعِهْنِ الْمَنفُوشِ) : كالصوف المتناثر، أَو المصبوغ الذي طيرته الريح.

التفسير

5 - {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) } :

أَي: احبس نفسك يا محمد على تحمل أَذَى قومك ولا تضجر من استهزائهم وسخريتهم. أَو فاصبر ولا تستعجل عذابهم الذي سأَلته لهم؛ فإِنه كائن ونازل بهم لا محالة، والصبر الجميل: هو ما لا شكوى فيه لغير الله، وقال بعضهم: إِنه يكون معه صاحب المصيبة في القوم بحيث لا يدري من هو.

6، 7 - {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) } :

أَي: أَن الكفار يرون العذاب الواقع بهم، أَو يرون يوم الحساب بعيدًا عن الإِمكان ويعتقدون أَن وقوعه محال، أَو أَنه لا يقع أَصلًا وإِن كان ممكنًا في ذاته، ونحن بإِحاطتنا وعلمنا نراه قريبًا هيِّنًا في قدرتنا غير بعيد علينا ولا متعذر.

9،8 - {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت