وهي جديرة بهذه الخاتمة لما تضمنته من الإخبار عن عظمة الرب تعالى وجلاله وذكر عظم ملكه وجريان حكمه بالعدل على عباده في الدنيا والآخرة وذكر عظمته تعالى في إرسال رسوله وإنزال كتابه وأنه تعالى أعظم وأجل وأكبر عند أهل سماواته والمؤمنين من
عباده من أن يقر كذباً متقولاً عليه مفترى عليه يبدل دينه وينسخ شرائعه ويقتل عباده ويخبر عنه بما لا حقيقة له وهو سبحانه مع ذلك يؤيده وينصره ويجيب دعواته ويأخذ أعداءه ويرفع قدره ويعلي ذكره فهو سبحانه العظيم الذي تأبى عظمته أن يفعل ذلك بمن أتى بأقبح أنواع الكذب والظلم فسبحان ربنا العظيم وتعالى عما ينسبه إليه الجاهلون علوا كبيرا. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...