فأما الطغوى والطاغية والطاغوت فهي مذكورة في مواضعها مشروحة. وكان الكسائي يميل {طُغْيَانِهِمْ} في رواية أبي عمر ونصير. وذلك لأن الألف قد اكتنفها شيئان كل واحد منهما يجلب الإمالة[وهما، الياء التي قبلها، والكسرة التي بعدها.
فإن قلت: إن أول الكلمة حرف [مستعل] مضموم، وكل واحد من هذين يمنع الإمالة]. قيل: إن المستعلي تراخى عن الألف بحرفين فلم يمنع الإمالة.
وقوله تعالى: {يَعْمَهُونَ} . قال أهل اللغة: (الْعَمِه والعَامِه) الذي يتردد متحيراً لا يهتدي لطريقه ومذهبه، ومعنى {يَعْمَهُونَ} : يتحيرون، وقد عَمِه يَعْمَه عَمَهاً فهو عَمِه إذا حار عن الحق.
قال أهل المعاني: قوله: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} كالتفسير لقوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} لأن معناه يطول أعمارهم ومدتهم ليتحيروا في طغيانهم وكفرهم، مكراً بهم، وهم يحسبون أن ذلك مسارعة لهم في الخيرات، ولا يشعرون أنه عقوبة لهم في الحقيقة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 2/ 170 - 176} .