فإن قيل: فيتحملون الغشاوة فِي البصر أيضاً على معنى العلامة؟ قلنا لا، لأنا إنما حملنا ما تقدم على السمة والعلامة، لأن حقيقة اللغة تقتضي ذلك، ولا مانع منه فوجب إثباته.
أما الغشاوة فحقيقتها الغطاء المانع من الإبصار ومعلوم من حال الكفار خلاف ذلك فلا بدّ من حمله على المجاز، وهو تشبيه حالهم بحال من لا ينتفع ببصره فِي باب الهداية.
فهذا مجموع أقوال الناس فِي هذا الموضع. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 45 - 48}