وقال أهل المعاني: وصف الله تعالى قلوب الكفار بعشرة أوصاف: بالختم والطبع والضيق والمرض والرَّيْن والموت والقساوة والانصراف والحَمِيّة والإنكار.
فقال فِي الإنكار: {قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} [النحل: 22] وقال فِي الحَمِيّة: {إِذْ جَعَلَ الذين كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الحمية} [الفتح: 26] وقال فِي الانصراف: {ثُمَّ انصرفوا صَرَفَ الله قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون} [التوبة: 127] وقال فِي القساوة: {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن ذِكْرِ الله} [الزمر: 22] وقال: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذلك} [البقرة: 74] وقال فِي الموت: {أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 122] .
وقال: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الذين يَسْمَعُونَ والموتى يَبْعَثُهُمُ الله} [الأنعام: 36] .
وقال فِي الرَّيْن: {كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] .
وقال فِي المرض: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَض} [البقرة: 10] .
وقال فِي الضيق: {وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً} [الأنعام: 125] وقال فِي الطبع: {فَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 3] وقال: {بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} [النساء: 155] .
وقال فِي الختم: {خَتَمَ الله على قُلُوبِهمْ} .
وسيأتي بيانها كلها فِي مواضعها إن شاء الله تعالى. انتهى انتهى {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 185 - 186}