سجود الملائكة وتعليم الأسماء أمر مشهدي بالنسبة لآدم.. والكفر ساعتها لم يكن موجودا.. وكان المفروض ان ادم بعد ان نزل إلى الأرض واستقر فيها.. يلقن ابناءه منهج عبادة الله لأنه نزل ومعه المنهج فِي (افعل ولا تفعل) وكان على ابناء آدم ان يلقنوا ابناءهم المنهج وهكذا..
ولكن بمرور الزمن جاءت الغفلة فِي أن الإيمان يقيد حركة الناس فِي الكون.. فبدأ كل من يريد ان يخضع حياته لشهوة بلا قيود يتخذ طريق الكفر.. والعاقل حين يسمع كلمة كفر.. يجب عليه أن يتنبه إلى أن معناها ستر لموجود واجب الوجود.. فكيف يكفر الإنسان ويشارك فِي ستر ما هو موجود.. لذلك تجد ان الحق سبحانه وتعالى يقول: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 29] وهكذا يأتي هذا السؤال.. ولا يستطيع الكافر له جوابا!! لأن الله هو الذي خلقه وأوجده.. ولا يستطيع أحد منا ان يدعي انه خلق نفسه أو خلق غيره.. فالوجود بالذات دليل على قضية الإيمان.. ولذلك يسألهم الحق تبارك وتعالى كيف تكفرون بالله وتسترون وجود من خلقكم ؟..