فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28244 من 466147

وقوله: {وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} أَى لا يكونوا أَئمة فِي الكفر فيقتدى بكم.

وقال: {وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلك فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ، وعنى بالكافر الساتر للحقّ ، فلذلك جعله فاسقاً ، ومعلوم أَن الكفر المطلق هو أَعظم من الفسق ، ومعناه: من جحد حقَّ الله فقد فسق عن أَمر ربه بظلمه.

ولمَّا جُعل كلُّ فعل محمود من الإِيمان جعل كلُّ مذموم من الكفر.

وقال فِي السّحر: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ} ، وقال: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} إِلى قوله: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} .

والكَفُور: المبالِغ فِي كفران النعمة ، قال تعالى: {إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ} فإِن قيل: كيف وَصَف الإِنسان بالكَفُور هاهنا ، ولم يرض حتى أَدخل عليه (إِنَّ) وكل ذلك تأكيد ، وقال فِي موضع آخر: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ} ؟ قيل: {إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ} تنبيه على ما ينطوى عليه الإِنسان من كفران النعمة ، وقلَّة ما يقوم بأَداءِ الشكر ، وعلى هذا قوله تعالى: {قُتِلَ الإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ} ، {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} .

وقوله: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً} تنبيه أَنَّه عرَّفه الطَّريقين ؛ كما قال: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ} فمِن سالك سبيل الشكر ، ومن سالك سبيل الكفر.

والكَفَّار أَبلغ من الكَفُور ، كقوله: {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} .

وقد أَجرى الكَفَّار مُجرى الكَفُور فِي قوله: {إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} .

والكُفَّار فِي جمع الكافر المضادّ للمؤْمن أَكثر استعمالاً ، كقوله: {أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت