فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26244 من 466147

قال الله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85) } [النساء: 85] {وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً} أي يتوسط في أمر فيترتب عليه خير من دفع ضر أو جلب نفع ابتغاء لوجه الله تعالى. {وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً} ، وهي ما كانت بخلاف الحسنة بأن كانت في أمر غير مشروع {يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا} أي: نصيب من وزرها الذي ترتب على سيئة مساوٍ لها في المقدار من غير أن ينقص منه شيء. المقصود مع ذلك الترغيب في التوسط في الخير والترهيب من ضده، والشفاعة الوساطة في إيصال خير أو دفع شر سواء كانت بطلب من المنتفع أم لا.

وفي الآية فوائد:

1 -في الآية مدح الشفاعة، وذم السعاية، وهي الشفاعة السيئة وذكر الناس عند السلطان بالسوء وهي معدودة من الكبائر.

2 -روي في فضل الشفاعة أحاديث كثيرة، منها عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه طالب حاجه أقبل على جلسائه فقال:"اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب".

وفي الحديث الحض على الخير بالفعل، وبالتسبب إليه بكل وجه، والشفاعة إلى الكبير

في كشف كربة ومعونة ضعيف؛ إذ ليس كل أحد يقدر على الوصول إلى الرئيس، ولا التمكن منه ليلج عليه أو يوضح له مراده ليعرف حاله على وجهه، وإلا فقد كان - صلى الله عليه وسلم - لا يحتجب، فيستحب الشفاعة لأصحاب الحوائج المباحة سواء كانت الشفاعة إلى سلطان ووال ونحوهما، أم إلى واحد من الناس، وسواء كانت الشفاعة إلى سلطان في كف ظلم أو إسقاط تعزير أو تخليص عطاء لمحتاج أو نحو ذلك.

وأما الشفاعة في الحدود فحرام، فلا يستثنى منه الوجوه التي تستحب فيها إلا الحدود، وإلا فما لأحد فيه تجوز الشفاعة فيه، ولا سيما من وقعت منه الهفوة أو كان من أهل الستر والعفاف، وأما المصرون على فسادهم المشتهرون في باطلهم فلا يشفع فيهم ليزجروا عن ذلك، فالشفاعة في تتميم باطل أو إبطال حق ونحو ذلك فهي حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت