فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1290

يجب عليك أن تتأكد وتلاحظ الأمور الشرعية وتعرف أنه لا يرمي المسلم أو المسلمة بهذه الجريمة النكراء مسلم أو مسلمة إلا وهو عارف بما يثبت به هذه الجريمة وبأنه لا بد من الإعتراف من المتهم اعتراف حقيقي ليس فيه رجوع أو بشهادة الأربعة الشهود العدول على مشاهدة الرجل والمرأه يمارسون هذه الجريمة الشنعاء على النعت السابق وأن من اتهم زوجته بهذه المعصية الكبرى فلا مانع له من ملاعنتها عند القاضي الشرعي ونفي من يريد نفيه من الأولاد وتحرم عليه الزوجة تحريمًا مؤبدًا أما إذا لم يلاعنها وقد عرف إرتكابها لهذه الفاحشة فعليه أن يطلقها ويلحق الأولاد بأبيهم وعلى الزوج المهر في كل الأحوال.

س: سمعنا من الإذاعة جوابًا على سؤال حول ملاعنة الزوج لزوجته ولم تظهر لنا كيفية الملاعنة لأن المجيب أحالها على الآية والحديث ولم نعرف الصيغة الشرعية لهذه الملاعنة فنطلب منكم الإيضاح ودمتم؟

جـ: اعلم بأن الرمي بالزنا خطيرٌ جدًا أما في رمي الأجنبي للأجنبي أو الأجنبي للأجنبية أو العكس فلا بد من الاعتراف من المتهم بالز نا أو شهادة أربعة شهود عدول أنهم رأوا ذلك العضو من الرجل في ذلك العضو من المرأة فإذا لم يوجد أربعة شهود أو وجد أقل من الأربعة فالرامي لأي شخص يكون قاذفًا ويحد حد القذف أما في رمي الزوج زوجته فله حكم خاص في الإسلام وهو اللعان وهو إذا كان الزوج قد ادعى أن زوجته زنت فلا يطالب بأربعة شهود يشهدون على ذلك الفعل بل من قد رمى زوجته حكمه غير حكم رمي الأجنبي للأجنبي وهو أنهما يحضران إلى القاضي الشرعي فيعظهما ويحثهما على التصادق فإن إمتنعا بدأ بتحليف الزوج فيقول له قل والله العظيم إني لصادق فيما رميتك به من الزنا وأنفى ولدك هذا إن كان ثم ولدًا ويكرره أربع مرات وفي المرة الخامسة ينتهي تحليف الزوج ثم يأمر الزوجة بالأيمان بأن يقول لها قولي والله العظيم إنه لمن الكاذبين في رميه لي بالزنا ونفيه لهذا الولد إن كان ثم ولدًا قد نفى وذلك أربع مرات ثم بالخامسة تنتهي أيمانها قال العلماء وإذا قدم القاضي تحليف الزوجة على زوجها أعاد أيمانها بعد أيمان الزوج لأن الترتيب واجب مالم يكن القاضي قد حكم فلا إعادة بعد الحكم وبعد إكمال التحليف يفسخ الحاكم بينهما ولو بغير لفظ الفسخ ويحكم بنفي نسبة الولد فيسقط الحد عنه وينتفى النسب وينفسخ النكاح بينهما ويرتفع الفراش وتحرم الزوجة على الزوج الملاعن تحريمًا مؤبدًا.

س: لماذا خص الرجل باللعن والمرأة بالغضب؟

جـ: خُصَ الرجل باللعن وهو الطرد من رحمة الله والمرأة بالغضب لأن الغضب أشد من اللعن لأن المرأة هي التي تفعل الفاحشة وتتسبب في الجريمة.

س: كيف يستطيع الرجل أن يحلف ويجزم بأن الولد ليس ابنه وهو لم يشاهد الرجل الذي زنى بالمرأة؟

جـ: ما يستطيع أن يحلف إلا من هو متيقن كمن يسافر إلى بلدة وهو متيقن خلو رحم زوجته من الحمل كأن تكون حائضًا ويجلس غائبًا مدة ما لا يرجع إلا وقد أصبحت حاملًا أو مرضعًا. وهو أعرف بنفسه ولا ينبغي للزوج أن يحلف إلا إذا كان متيقنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت