س ـ ما حكم من تكاسل عن أذاء صلاة الفجر ولم ينهض لأداء صلاة الفجر في وقتها هل عليه إثم أم لا؟
ج ـ من كان نائما وقت صلاة ال فجر إلى وقت طلوع الشمس ولم يسمع الأذان ولم يوقظه أحد ولا استيقظ من نفسه فهو غير آثم شرعا. وعليه أن يؤدي الصلاة عند استيقاظة من نومه فورا لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاته أو نسيها فليؤدها إذا ذكرها) [1] وفي رواية أخرى فوقتها حين يذكرها. ومن كان قد تكاسل عن القيام لأداء الصلاة حتى خرج وقتها فهو آثم ولا شك في ذلك، لأن النص لم يرد فيه العفو عنه إلا إذا كان نائما أو ناسيا.
س ـ إذا استيقظ الإنسان قبل طلوع الشمس بقليل فهل يصلي سنة الفجر قبل الفرض أم يؤخرها ويصلي الفرض قبل خروج الوقت؟
ج ـ يؤخر السنة ويقدم الفرض.
س ـ إذا قام النائم من النوم بعد صلاة الفجر ولم تشرق الشمس فهل يجوز له أن يصلي السنة أولا: أ م الفريضة؟
ج ـ من آخر وقت الفجر فعليه أن يصلي السنة ثم الفرض اللهم إلا إذا اطلع على التقويم فعرف إنه لم يبق من الوقت إلا دقيقة واحدة لا تتسع إلا لركعتي فريضة الفجر أو للركعة الأولى من ركعتي فريضة الفجر فليصل الصلاة المفروضة وهي صلاة الفجر أ, الركعة الأولى في تلك الدقيقة ثم يأتي بالركعة الثانية بعد خروج الوقت لحديث (من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تشرق الشمس فقد أدركها) [2] ثم يقضي السنة بعدا لفرض.
س ـ كنت أؤدي أحد الواجبات الوطنية في إحدى المعسكرات وتصدر أوامر جمع السري في أوقات مختلفة وأحيانا تصدر في وقت الصلاة فهل يجوز تأخير الصلاة عن وقتها وتلبية الأوامر أم أنه يجب أداء الصلاة في وأوقاتها ولو تعرضنا للعقوبة من قائد الطابور وأنه يدعي بأنه يجب أداء العمل قبل أداء الصلاة فإذا طلبنا منه أن يأذن لنا في تأدية الصلاة في وقتها فلا يأذن لنا فما هو الواجب في هذه الحالة؟
ج ـ إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق [3] فإذا كان الوقت يضيق ويخشى المصلي أنه لا يتم التمرين أو العمل إلا وقد خرج وقت الصلاة فالواجب عليه أن يصلي ولو في وقت العمل أو في أثناء العمل أوقبل العمل ولو بأخر قليلا وما قيل لك من أن على المسلم المتجند أن يقدم العمل على الصلاة فغير صحيح على الإطلاق. بل ينبغي التفصيل وهو إن كان العمل ينتهي قبل خروج الوقت المحدد فلا مانع في أن يعمل أولا ثم يؤدي الصلاة المفروضة وسط وقتها أو في آخر الوقت المحدد فإذا استمر العمل حتى خشي المصلي عدم إدراكه للصلاة في الوقت المحدد فعليه الخروج من العمل والدخول في الصلاة وإن كان العمل لا ينتهي إلا وقد خرج الوقت فالصلاة خير من أي عمل ومن أي شيء كائنًا من كان.
صلاة تحية المسجد وقت الكراهة:
س ـ إذا دخل المسلم المسجد في وقت الكراهة فماذا يعمل؟
(1) - سنن الترمذي: كتاب الصلاة: بَابُ مَا جَاءَ في النَّوْمِ عنِ الصَّلاَةِ: برقم: (177) عن أَبي قَتَادَةَ قَالَ: (ذَكَرُوا للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَوْمَهُمْ عنِ الصَّلاَةِ فَقَال: إِنَّهُ لَيسَ في النَّوْمِ تَفْريطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ في اليَقَظَةِ، فَإذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاَةً فَليُصَلِّها إِذَا ذَكَرَهَا) . وقد صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم: (177) .
(2) - صحيح البخاري: كتاب مواقيت الصلاة: برقم (545) عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) .
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة 954، 955، والترمذي في الصلاة 171، الجمعة 482، والنسائي في المواقيت 512، 514، أبو داود في الصلاة 349، 759، وابن ماجة في الصلاة 691 وإقامة الصلاة والسنة فيها 1112 وأحمد في 6918، ومالك في وقوت الصلاة 4، 14، أخرجه الدرامي في الصلاة 1193.
أطراف الحديث: مواقيت الصلاة 523، 546.
(3) - صحيح البخاري: كتاب التمني: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام وقول الله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون: برقم: (6830) عن علي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث جيشا وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا وقال ادخلوها فأرادوا أن يدخلوها وقال آخرون إنما فررنا منها فذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال للذين أرادوا أن يدخلوها لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة وقال للآخرين لا طاعة في المعصية إنما الطاعة في المعروف).
أخرجه مسلم في الإمارة 1840.