فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1290

س: إذا أرضعت الشابةُ الشابَ ثم زنى بها. فهل يعد اختلاف المذاهب شبهة؟

جـ: إذا زنى الرجل بمن أرضعته فهو أشد من الزنا بامرأة أخرى لأنه سيكون زانيًا بأمه من الرضاع وهذا حرام بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة والإجماع.

س: إني تزوجت بابن خالي وأنا لم أبلغ سن الرشد منذ خمس سنوات ووالدتي تفيد أنها أرضعته وإنني وإياه إخوان من الرضاع ولم يكن بيني وبينه أي انسجام أو تفاهم طيلة هذه المدة الطويلة ولكن والدي وأم زوجي أو أخو من الرضاعة مصران ومصممان على أن أبقى زوجة له فما هو حكم الإسلام في هذه القضية؟

جـ: اعلمي بأن إقرار الأم بأنها أرضعتكما إن كان قبل العقد فلا يجوز الزواج وذلك لما ورد في الحديث الصحيح الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يدل على وجوب التفريق بين الزوجين إذا أخبرت المرضعة بأنها أرضعت الزوجين حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (فارقها) [1] علمًا أن المسألة من مسائل الخلاف فالذي ذهب إليه الهادوية هو عدم الوجوب إن كان الإقرار بعد العقد أما قبله فلا يجوز.

س: يرغب رجل بأن يتزوج بابنة عمه لكن أسرته منعوه من الزواج بها وقالوا بأنه رضع معها من ثدي واحد. فهل قولهم حجة في ذلك أو أنه ليس بحجة؟

جـ: من رضع مع آخر من ثدي واحد يصير أخًا له من الرضاع فإذا صح وتقرر أن هذه المرأة قد رضعت أنت وهي من ثدي واحد في حال الصغر فهي أختك من الرضاعة، وإذا كانت أختك من الرضاعة فالزواج بها حرام، فإذا كان أفراد أسرتك مستعدين بأن يشهدوا بأنك قد رضعت أنت وابنة عمك من ثدي واحد فليشهدوا بهذه الشهادة وعليك أن تقنع بشهادتهم وتبحث عن امرأة أخرى وإن كانوا غير مستعدين للشهادة على هذا الرضاع ولم يثبت هذا الرضاع بأي طريقة من طرق الإثبات فلا مانع لك من الزواج بها ولكن الأحوط ترك الزواج لأن الإقدام على الزواج مع ما قد قيل فيه شبهة والمؤمنون وقَّافُون عند الشبهات، والأفضل من هذا كله هو الحضور عند القاضي الشرعي، أو يكون تقديم الاستفتاء من الطرفين، من السائل ومن أسرته في كلام مفصل وفي غاية من الوضوح ليكون الجواب متكاملًا حيث والمسألة خطيرة فيخشى من التسرع في الإجابة القاطعة أن تكون الحقيقة على خلاف ما فهمناه من السؤال.

س: هل يجوز للرجل أن يقبل أخته من الرضاعة؟

جـ: أخته من الرضاعة مثل أخته من النسب تمامًا فإن كان يقبل أخته من النسب في رأسها فيقبل أخته من الرضاعة في رأسها وإن كان يقبل أخته في يدها فيقبلها في يدها لأن حكم الرضاع مثل حكم النسب.

س: على مذهب الظاهرية لو أرضعت امرأة رجلًا كبيرًا ليحل له النظر والخلوة فقد يخشى أن يحدث بينهما مالا يحمد عقباه. وهل يجوز للرجل إن كان مذهبه ظاهريًا أن يرتضع من امرأة وهو رجل كبير؟

جـ: لم يبق أناس متمذهبون بالمذهب الظاهري بل هو منسوخ العلماء لا يعملون بمذهب الظاهريه إنما بعض العلماء يعمل بمذهب ابن تيمية.

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه في صحيح البخاري برقم (2466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت