فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1290

س: هل ما يشبه الكلب من حيوانات البحر حرام؟

جـ: بعض العلماء ومنهم علماء الهادوية يقولون: بأنه يحرم من حيوانات البحر ما هو على هيئة حيوانات البر المحرمة. مثل حيوانات البحر التي تشبه الكلب وتسمى كلب البحر.

وجمهور العلماء وهو رأي الشوكاني: بأنه يجوز أكل كل حيوانات البحر بل أجازوا أكل ميتة البحر فضلًا عما يشبه الحيوانات البرية المحرمة. لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجاز أكل ميتة [1] البحر فضلًا عما يشبه حيوانات البر.

س: هل يحرم شيء من صيد البحر أم كله حلال؟

جـ: كله جائز عند العلماء إلا أن الهادوية قالوا: ما كان يشبه حيوان بري محرم فهو حرام.

س: يوجد في الريف وفي بعض الغابات صيد يسمى بالوبر وله أنياب وله يدان ورجلان كأيدي وأرجل القط وشعره يشبه شعر القط وليس له ذنب وهو يتغذى من الحشائش والشجر التي تربو في الغابات وقد سمعنا أن الحيوانات التي لها أنياب وأسنان في الفك العلوي لا يجوز صيدها ولا أكلها فما هو الحل في هذا الموضوع؟

جـ: أكل لحم الوبر حلال وليس بحرام شرعًا وصيده جائز وليس بمحظور والدليل على جواز صيده وحل أكله هو الأصل لأن الأصل في الأشياء هو الإباحة ومن ادعى التحريم لأكل لحم الوبر أو بتحريم صيده فعليه الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة وأما قول من قال لك بأن أكل ما كان له ناب فأكله حرام فكلامه صحيح ولكن ليس على إطلاقه بل يشترط فيه أنه إذا كان له ناب وكان من السباع المفترسة لأن الحديث النبوي يصرح بتحريم أكل كل ما كان ذا ناب من السباع فالحديث قد قيد ما كان من الحيوانات ذا ناب وهو أن يكون من السباع ويخرج بهذا القيد كل حيوان ولو كان ذا ناب ولكنه ليس بسبع وذلك مثل الجمل فالجمل له ناب ولكنه ليس بسبع ولا هو من الحيوانات المفترسة وكذلك الوبر فله ناب ولكن

(1) صحيح البخاري: كتاب الشركة: باب الشركة في الطعام والنهد والعروض. حديث رقم (2303) بلفظ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَأَنَا فِيهِمْ فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ فَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ فَقُلْتُ وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ فَقَالَ لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ قَالَ ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَمْ تُصِبْهُمَا.

أخرجه مسلم في الصيد والذبائح 3576 , 3577 , والترمذي في صفة القيامة والرقائق 2399 , والنسائي في الصيد والذبائح 4276, وابن ماجة في الزهد 4149 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 13738 , ومالك في الجامع 1456 ,والدارمي في الصيد والذبائح 1927.

أطراف الحديث: الجهاد والسير 2761 , المغازي 4012 , 4013 , الصيد والذبائح 5069 , 5070.

معاني الألفاظ: بأزواد: طعام السفر. المزود: وعاء يحمل فيه الزاد. يقوته: يعطينا حاجته وما يسد رمقه. الظرب: الجبل الصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت