فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1290

س: هل يصح أن يصلي الصبي المميز بالناس أم لا؟

جـ: يقول الإمام الشافعي يجوز أن يؤم الصبي المميز المكلف لأن (عمرو بن سلمة) كان يؤم قومه وعمره سبع سنوات [1] .

أما الهادوية ومن وافقهم فلم يجوزوا إمامة الصبي لغيره من المكلفين وقالوا لأن الحديث لم يقره النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان خارج المدينة وليس في المدينة. فعند الهادوية لا يجوز للصبي أن يؤم غيره من المكلفين لا من الرجال ولا من النساء. وعند الشافعي يجوز للصبي أن يصلي بالنساء ويكون أمامهن. ويتفرع عن هذه المسألة مسألة أخرى هي؟ إذا وجدنا صبيًا يصلي في الصف هل يقطع الصف فنؤخره؟ أم يجوز دخوله في الصف؟

عند الهادوية لا ينضمون إلي الصبي بل يؤخرونه حتى يوصلوه إلى نهاية الصف أو يخرجونه من الصف وعند الشافعية يجوزون دخوله الصف لأن الشافعي يقول إذا قد جاز إمامة الصبي المميز فبالأولى والأحرى اعتبار دخوله الصف ودليل الشافعية حديث: (عمرو بن سلمة) [2] والهادوية يقولون لا دليل على التقرير من الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن سلمة وقومه وإطلاعه عليه ويقولون لا يجوز الأصل (وهو صحة إمامة الصبي المميز للمكلفين) فلا نجوز الفرع (وهو جواز دخوله صف الصلاة وصحة الانضمام إليه) .

س: هل يصح أن ينضم إلى وسط صف الجماعة طفل لا يقل عمره عن اثنتي عشر سنه أو أنه لا يصح؟ وهل صلاة باقي الصف الذي فيه الطفل باطله كما قيل لي؟

جـ: الذي قال بأن الطفل الذي لا يقل عمره عن (12) عامًا لا يدخل وسط صف الجماعة وأن على اللاحق أن يؤخره إلى آخر الصف قد أفتاك بمذهبه الذي يصرح أئمته بأن الصبي لا يسد الجناح وقد خالفهم غيرهم من العلماء كالشافعية وغيرهم الذين جوزوا بمعنى أنه لا مانع له أن يصلي في وسط الصف في أي صف كان من صفوف صلاة الجماعة بل أجازوا للصبي المميز أن يكون إمامًا إذا كان أحسن من غيره في القراءة ولو كان المؤتمون خلفه مكلفين لأن عمرو بن سلمه كان يصلي بقومه وهو صبي لم يبلغ الحلم لكونه كان أحسنهم قراءة قالوا فإذا صح أن يكون إمامًا فبالأولى أن يسد الجناح وتكون صلاته وصلاة الباقين الذين في صفه صحيحة.

س: هل إذا تخلل أطفال صفوف الصلاة وعمرهم عشر سنوات أو كثر تكون صلاتهم صحيحة وتسد بهم الصفوف أم أنها لا تصح صلاتهم ولا تسد بهم الصفوف؟

جـ: صلاة الأولاد الذين قد بلغت سنوات عمرهم عشرًا فما فوق العشر صحيحة ولا مانع لهم أن يتخللوا الصفوف مهما قد أصبحوا في سن العاشرة من عمرهم عند الشافعي ومن وافقهم من العلماء أمَّا عند علماء المذهب الهادوي الزيدي فلا يدخلون الصفوف بل يصلون في طرف الصف وإذا جاء اللاحق بالجماعة فله الحق في تأخيرهم وليس لهم حق في البقاء في الصف بل عليهم أن يتأخروا وقد احتج الشافعي بالحديث الصحيح الذي صرح فيه عَمر بن سلمة بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بأن يؤم قومه من كان أقرأهم لكتاب الله وصادف أنه كان أقرأهم لكتاب الله فكان يؤمهم وعمرة لا يتجاوز السبع وفي رواية الثمان السنوات قالوا فإن كان عمرو بن سلمه قد أم قومه وهو في سبع سنوات فبالأولى والأحرى أن يتخلل الصف من كان

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمرو بن سلمة رضي الله عنه بتصحيح الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (585) .

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمرو ابن سلمة رضي الله عنه عند أبي داود بتصحيح الألباني في صحيح سنن أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت