الاكتشاف الهام المؤيد بالأدلة الدينية والتاريخية الدالة على إثبات ما كان يقوله المفسرون وبعض المؤرخين من أن كهف أصحاب الكهف في (أفسوس) بتركيا لا أصل له من الصحة وأن الكهف الذي في الأردن هو الذي يتناسب مع النص القرآني الوارد في سورة الكهف الحاكية لقصة أصحاب الكهف والدالة على أن باب الكهف إلى الجهة الجنوبية وأن فيه فجوة وأن الذين غلبوا على أمرهم قالوا لنتخذن عليهم مسجدًا ومهما يكن من الأمر فهذه الأدلة التي ذكرها العلامة محمد تيسير ضبيان وغيره من علماء هذا العصر الذين رجحوا في مقالاتهم ومؤلفاتهم أن الكهف المذكور في القرآن ليس هو كهف (أفسوس) وإنما هو كهف الأردن الذي اكتشف أخيرًا إنما هي عندي قرائن وأمارات، أما أني أجزم بأن الكهف الذي ذكره الله في القرآن في سورة الكهف هو نفس الكهف الذي كان العثور عليه أخيرًا في محل الرجيب على مسافة سبعة كيلومترات من مدينة عمان فإني لا أجزم به، ولا أحكم على هذا الكهف بأنه هو المذكور في القرآن، ولا أستطيع أقول أن الكهف المذكور في القرآن أنه الكهف المذكور على جهة الجزم لأن تفسير كلام الله على جهة الجزم لا يكون إلا بآية أخرى أو بحديث نبوي صحيح أو حسن أو بكلام العرب الذي ينص عليه علماء اللغة المتخصصون والأحوط هو أن نطلع على ما قيل ثم نقول: آمنا بالله وصدقنا بما جاء في كتاب الله ونفوض تفسير مالا نعلمه من كلام الله إلى الله تعالى فهو العالم بكل شيء وإليه مرجع كل شيئ.
س: يوجد كتاب يسمى (نفائس العرائس) وغيره من كتب قصص الأنبياء وفيه من الأشياء الغريبة والتي لم تعرف في غيرها ولا يصدقها عقل فهل هي صحيحة أم لا؟
ثانيًا: يوجد شخص يدعي علم النجوم والتنجيم وفي نفس الوقت يؤم الناس في الصلوات الخمس فهل تصح الصلاة خلفه أم لا؟
جـ: اعلم بأن كتاب نفائس العرائس وكتاب بدائع الزهور مملوءان بالإسرائيليات التي لا ينبغي للمطلع أن يصدقها أو بكذبها اللهم إلا ما قد كان منها تخل بعصمة الأنبياء فإنما يخل بها فاللازم هو تكذيبها وعدم تصديقها وأما الثاني فجوابه بأن الصلاة خلق هذا الرجل الذي يتعاطى علم النجوم أو علم الرمل صحيحة شرعًا ولكن الأولى أن يكون إمام الصلاة غيره من العلماء أو الفضلاء هذا والله ولي الهداية والتوفيق.
س: ما هي قصة ضيافة الصحابي الجليل جابر بن عبد الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتل أحد ولديه الصغيرين الآخر؟
جـ: قصة أولاد جابر بن عبدالله في يوم الخندق، وأنه لما نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - ضيفًا على جابر، اتفق أن أحدهما قتل الآخر وفر هاربًا ومات في التنور، وأن زوجة جابر سترت أمرهما إلى أن تمت عملية الأكل ثم أحضرت الولدين ميتين بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه دعا لهما فقاما حيين، ذكرها بعض أهل السير كالكلبي ونحوه، ولا أصل لها عند علماء السنة النبوية، بل هي كما قال: الحافظ البيروني مؤلف كتاب (أسنى المطالب) موضوعة ولا سيما وأن من درس علم التاريخ لا بد وأن يعرف أنها غير صحيحة من ناحية التاريخ لأن يوم الخندق كان ستة أربع أو خمس من الهجرة على الخلاف، وجابر لم يتزوج إلا بعد أن قتل والده في يوم أحد في السنة الثالثة كما جاء في كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فكيف يكون لجابر - رضي الله عنه - ولدان يتمكن أحدهما من قتل الآخر، والهرب يعد قتله في تلك المدة القصيرة التي لا تتجاوز عامًا واحدًا، والحاصل أن هذه القصة غير صحيحة وذلك من وجهين:
(1) من حيث الرواية، حيث لم يرويها علماء الحديث وعلماء السيرة النبوية المحققون، وإنما رواها البكري وغيره من