وقد جاء في صحيح مسلم رحمه الله عن أبي ذر في حديث أوله (كيف أنت إذا كان عليك امراء يؤخرون الصلاة [1] عن وقتها وفيه:(فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة) وعن محجن [2] بن الأدرع قال أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فحضرت الصلاة فصلى ولم أصل فقال لي ألا صليت فقلت يا رسول الله إني قد صليت في الرحل ثم أتيتك فقال فإذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة أخرجه مالك في الموطأ وأحمد والنسائي وابن حبان والحاكم.
س: من العلماء من قال أنه لا جماعة إلا الأولى فإذا فاتت فإنه لا تنعقد جماعة أخرى فما دليلهم؟ وما رأيكم؟
جـ: هذا الرأي هو للإمام الشافعي في كتابه الأم ووافقه من العلماء المعاصرين الألباني وقال إنه لا يكون في المسجد إلا جماعة واحدة فقط مثلما كانت جماعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه إذا جاء وقد سلم الإمام وفاتته الجماعة فإنه يصلي في بيته فرادى ولا يشكل جماعة أخرى مع أن جمهور العلماء يقولون بأنه يجوز له أن يشكل جماعة أخرى مستدلين بحديث"ألا رجل يتصدق على هذا" [3] والمنهي عنه إقامة عدة جماعات في وقت واحد. أما إذا قد فرغوا من الجماعة الأولى فالظاهر أنه لا مانع من إقامة جماعة أخرى.
س: هل تصح الصلاة بعد المبتدع والمعتزلي؟
جـ: تصح الصلاة بعد المعتزلي لأن المعتزلي والزيدي مذهبهم واحد في العقائد ويختلفون في الإمامة فقط وأكثر آراء الزيدية موافقة للمذهب الحنفي.
س: ما حكم الصلاة خلف من يسب صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جهارًا؟
(1) صحيح مسلم: كتاب المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام. حديث رقم (1468) بلفظ: عن أبي ذر قال قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها) قال: قلت فما تأمرني قال (صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة) .
أخرجه الترمذي في الصلاة 161 , والنسائي في الإمامة 770 , وأبو داود في الصلاة 367 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1246 , وأحمد في مسند الأنصار 20361 20417 , والدارمي في الصلاة 1199 , 1200.
أطراف الحديث: المساجد ومواضع الصلاة 1028 , 1029.
معاني الألفاظ: ... يميتون: يؤخرونها عن وقتها.
(2) سنن النسائي: كتاب الإمامة: باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه. حديث رقم (856) بلفظ: عن محجن أنه ثم كان في مجلس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذن بالصلاة فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم رجع ومحجن في مجلسه فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما منعك أن تصلي ألست برجل مسلم قال بلى ولكني كنت قد صليت في أهلي فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت) صححه الألباني في صحيح سنن النسائي بنفس الرقم.
أخرجه أحمد في أول مسند المدنيين أجمعين 15799 , أول مسند الكوفيين 18209 , ومالك في النداء للصلاة 272.
(3) سنن أبو داود: كتاب الصلاة: باب في الجمع في المسجد مرتين. حديث رقم (487) بلفظ: عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبصر رجلا يصلي وحده فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه. وقد صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود. حديث رقم (579) .
أخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين 10596، 11380 والدارمي في الصلاة 1333.