س: هل تحتاج الملاعَنة إلى لفظ الطلاق بأن يقول الزوج هي طالق أو انت طالق أو نحوه؟
جـ: لا يحتاج اللعان إلى تلفظ الزوج بالطلاق بل إن الزوجة تبين منه بمجرد الملاعنة وينفسخ عقد النكاح إلى الأبد بمجرد الملاعنة لأن الملاعنة تقطع العلاقة بين الملاعِن والملاعنة وبينها وبين أسرة الزوج الملاعِن وكذا تنقطع العلاقه بين ولد الملاعَنة وبين الملاعِن وأسرته.
س: هل المرأة الملاعَنة تحرم على الرجل الملاعِن على وجه التأبيد أو مؤقتًا؟
جـ: تحرم عليه إلى الأبد. اللهم إلا في حالة واحدة هي إذا كذَّب نفسه فيما رمى الزوجة به وسلم نفسه للمحكمة لإجراء حد القذف عليه ففي هذه الحالة يجوز له التزوج بها إن رضيت بمهر جديد وعقد جديد.
س: هل يجوز للمتلاعنين أن يتباشرا أو أنه يجب الفراق؟
جـ: اللعان الموجب للفرقة هو الذي يكون على الصفة التي ذكرها القرآن في سورة النور إذا كان عند القاضي الشرعي وأما غيره من الملاعنة التي تقع بين الزوجين حال الغضب فلا توجب الفرقة.
س: من يرث ابن الملاعنة؟
جـ: ترث ابن الملاعنة أمه. فإذا قد ماتت يرثه عصبة الأم أما الرجل الملاعِن فلا يرثه لا هو ولا أحدٌ من أسرة الرجل الملاعِن لأنه لا علاقة بين ولد الملاعنة وبين الزوج الملاعِن ولا بين قرابة الرجل الملاعِن ولا يجوز للولد أن ينظر إلى زوجة الرجل الملاعِن ولا أخته ابنت الرجل الملاعِن ولا عماته أخوات الرجل الملاعِن ولا يخلو بهن لأنه أجنبي عنهن.
س: هل يجوز لولد الملاعنة أن يتزوج بأبنة الرجل الملاعِن التي هي أخته من غيرأمه؟
جـ: عند المذهب الشافعي. يجوز له وعند المذاهب الأخرى يقولون فيه شبهة يجب عليه اجتنابها لأنها ليست أخته حتى يجب عليه أن ينفق عليها ولا هي امرأة أجنبية عنه يجوز له الزواج بها. فجعلوا لها منزلة بين منزلتين. وحكم بين حكمين الجواز والحرمة وهي الشبهة وأخذ الجمهور بالأحوط. ودليل الجمهور هو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأم المؤمنين (سودة) في (عبد بن زمعة) (واحتجبي منه يا سوده) [1] فلستِ بعمة له فهذا الحديث يدل على أن هناك حكم بين حكمين وأنه يعمل بالأحوط.
س: إذا نفي الزوج الولد فهل يلحق بالزاني؟
جـ: إذا نفى الرجل الملاعِن الولدَ فلا يلحق بالزاني وإنما يلحق بأمه لأن الزاني لا يلحق به ولد لحديث"وللعاهر الحجر" [2] .
س: هل يعمل بالشبه؟
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري برقم (2105) .
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري برقم (2105) .