س: قال صلى الله عليه وآله وسلم (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) [1] فكيف أجيز لبس الحرير الخالص للعلاج مع أن لبسه محرم؟
جـ: جواز لبس الحرير للتداوي ورد بدليل خاص [2] فيعمل بالخاص فيما تناوله وبالعام في الباقي ولا معارضة بين عموم وخصوص فما قد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أجازه فنجوزه وما لم يرد فيه دليل خاص فيبقى داخلًا تحت عموم التحريم.
س: هل يجوز لبس الحرير الحقيقي أيام الحرب؟
جـ: علماء المذهب الهادوي: أجازوا لبس الحرير لإرهاب العدو، وللضرورة وقال الشوكاني: أما للضرورة فيجوز لبس الحرير وأما لإرهاب العدو فلا يجوز لأن العدو لا يرهب بلبس الحرير إنما يرهب بإعداد القوة العسكرية كإعداد الجيوش والمعدات الحربية ونحوها. عملًا بقول الله تعالى (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوا الله وعدوكم وآخرين من دونهم [3] .
س: هل يجوز لبس الحرير المخلوط؟
جـ: بعض العلماء. أجاز لبس الحرير المخلوط وبعضهم لم يجز والشوكاني: ممن أجاز لبس الحرير المخلوط. ولذا قال في كتاب الدراري المضيئة"الحرير الخالص".
س: هل يجوز للمرأة أن تخلع أسنانها التي خلقها الله تعالى بدون أي ضرر أو خلل فيها وأن تستبدلها بأسنان ذهبية؟ هل عملها هذا جائز أم أنه محرم شرعًا؟
جـ: المرأة التي تقلع أسنانها وتنزعها وهي صحيحة لتعوضها بأسنان من الذهب لا للضرورة وإنما للتحسين والتزين فقط نفتي بأن ذلك لا يجوز لأنه من باب تغيير خلق الله دون ضرورة وذلك غير جائز شرعًا، والأدلة من القرآن والسنة المطهرة دالة على ذلك.
(1) صحيح البخاري: كتاب الأشربة: باب شراب الحلوى والعسل بلفظ: وقال الزهري لا يحل شرب بول الناس لشدة تنزل لأنه رجس قال الله تعالى (أحل لكم الطيبات) وقال ابن مسعود في السكر (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) .
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أنس رضي الله عنه في صحيح البخاري برقم (7562) .
(3) سورة الأنفال: آية (60) .