فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1290

العشاء واحتج القائلون يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء لمن كان مشغولا بطاعة أو مباح ينقصه التوقيت بحديث ابن عباس عند البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه سلم: (جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا سفر) (1 [1] : قالوا: ولفظ جمع يطلق على التقديم وعلى جمع التأخير وعلى الجمع الصوري وأجاب الجمهور عنهم بأن هذا لحديث المطلق الذي أخرجه البخاري مقيد بالرواية التي أخرجه النسائي (2 [2] وهي الزيادة في آخر الحديث بأنه أخر الأولى وقدم الثانية، أي: جمع جمعا صوريا لا جمع تقديم ولا جمع تأخير.

س ـ يقول بعض الناس بأن الرجل و المرأة لا يجوز لهما أن يجمعا بين صلاتي الظهر والعصر ولكن بعض النساء مشغولات ولا يقدرن على التوقيت؟

ج ـ جواز الجمع بين الصلاتين للمرأة المشغولة بالأمور البيتية عند من يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر لمن كان مشغولا بطاعة ومباح يقصه التوقيت، هو جائز عند علماء الزيدية الهادوية وأما على مذهب الجمهور الذين لا يجوزون الجمع بين الصلاتين لغير السفر أو المطر فإنه لا يجوز لهذه المرأة الجمع بين الصلاتين لمن كانت مشغولة بالأمور البيتية.

س ـ هل صحيح بأنك قلت بأن الجمع بين الصلاتين غير جائز أفيدونا؟

ج ـ اعلم أيها السائل بأني لم أصرح بأن الجمع بين الصلاتين في المطر غير جائز شرعًا ولم أتكلم بكلمة واحدة تدل على أني أرجح جواز الجمع في المطر وإنما الذي قلته هو: أنه لم يرد ما يدل على أن الجمع بين الصلاتين في المطر سنة جوابًا على السائلين عن حكم الجمع بين الصلاتين في المطر هل هو رخصة أو سنة من السنن حيث أنهما سمعا من يقول بأنه سنة وأن مؤلف فقه السنة السيد سابق نقل عن بعض السلف أنه سنة فكان جوابي على السائلين أنه ليس من السنة الجمع بين الصلاتين في المطر وإنما قاله بعض السلف ولا يكون حجة علينا، لأن قول غير الصحابي من السنة كذا لا يكون حجة على الغير ولا يكون حكمه حكم الحديث المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما الذي يكون حجة ويكون حكمه حكم المرفوع هو قول الصحابي من السنة لا غيره من الرواة حتى ولو كان الغير من أكبر التابعين هذا هو خلاصة ما قلته، أي: أني نفيت كونه أي الجمع بين الصلاتين في المطر سنة أما كونه رخصة فلا كلام فيه كما أين نفيت كون البخاري قد أخرج حديثا صريحا مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه سلم في ذلك ولم أنكر بأنها رخصة ولا قلت عدم جواز الجمع بين الصلاتين في المطر فكلامي يحوم حول من قال بأن الجمع بين الصلاتين في المطر سنة واحتج بما جاء في فقه السنة أن التابعي قال: بأنه من السنة في حين أن المقرر في علم أصول الفقه وفي علم أصول الحديث أن قول التابعي من السنة لا يكون قوله هذا حجة شرعية ولا يكون حكمه حكم الحديث المرفوع إلى النبي صلى الله عليه سلم إلا إذا كان القائل من السنة هو من الصحابي فقط وحاصل ما أقوله لك ينحصر فيما يلي:

1 ـ ليس من السنة الجمع بين الصلاتين في المطر.

2 ـ لم يرد في البخاري حديث صريح في جمع النبي صلى الله عليه سلم في المطر.

3 ـ قول التابعي من السنة الجمع بين الصلاتين في المطر ليس له حكم الحديث.

4 ـ من أجاز الجمع بين الصلاتين في المطر لم يقل بأنه سنة بل قال أنه رخصة لا سوى. هذا والله الموفق.

س ـ للعلامة عبد الواسع الواسعي رسالة في معرفة الأوقات هل نعمل بها؟

ج ـ يعمل في حساب الأوقات بما قاله العلامة عبد الواسع الواسعي، لأنه كان متخصصا في العلم بالأوقات وهو يعتبر من علماء الفلك وهو أحسن من غيره.

س ـ هل يجوز للمسلم أن يضيع صلاتي المغرب والعشاء عن وقتها المحدد بسبب القات؟

(1) - سبق ذكره في هذا الباب من حديث ابن عباس رضي الله عنه في صحيح مسلم في صلاة المسافرين برقم (705) .

(2) - سنن النسائي: كتاب مواقيت الصلاة: الوقت الذي يجمع فيه المقيم: عن ابن عباس-قال: (صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ثمانيًا جميعًا وسبعًا جميعًا أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء) . وقد صححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم: (588) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت