فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1290

الدالة على أن الجن لا يعلمون الغيب وأن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى قال تعالى (( الِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ) ) [1] وقال تعالى عن عدم معرفة الجن بالغيب (( فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الأَرْضِ تَاكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) ) [2] .

س: يوجد شخص يدعي أنه يعلم الغيب ويخرج السرقات ويخبر بالمتغيرات والناس يأتون إليه بمختلف الأمراض فهذا مجنون وهذا مريض وهذه امرأة لا تلد وكل واحد يريد منه قضاء حاجته بل إنه يقوم بكتابة الطلاسم والأسماء العجمية ويزعم أنه يملك الجن ويسخرهم لأغراضه إلى آخر أعماله فما موقف الإسلام من هذا الرجل؟

جـ: اعلم بأن هذا الشخص كذاب دجال مشعوذ إن صح بأنه يعمل هذه الأعمال التي حكيتها في السؤال من أنه يزعم أنه يملك الجن ويسخرهم لتنفيذ أوامره ونواهيه وأنه يكتب الطلاسم بالأحرف الأعجمية التي لا يعرف ما هي وأنه يعطي الأمراض أوراقا ويأمرهم بأن يحرقوها لتكون بخورًا لشفاء المريض وأنه يأمرهم بذبح كبش أسود شفاء للمريض وأنه يخلو بنساء أجنبيات بدون حضور أحد من الرجال وأن الرجال يقصدونه ويعتقدون صحة ما يدعيه وكذلك تقصده النساء معتقدات صحة ما يدعيه إلى آخر ما جاء في هذا السؤال واللازم على العلماء أن يبينوا للناس أن هذه الأفعال من هذا المشعوذ لا يجوز السكوت عليها ولا سيما إن صح أن النساء يقصدنه ويختلي بهن من دون حضور أحد من محارمهن أو من غيرهم من الرجال وخصوصًا أنه لا يحضر لأداء صلاة الجمعة مع الناس وعلى أولياء النساء منع نسائهم من الحضور إليه كما أن على ولاة الأمر المسؤلين في المنطقة منعة من ممارسة مثل هذه الأعمال أو منع الناس من الوصول إليه والله الموفق.

س: لدينا في أرض العدين عادة مخلة بالعقيدة والمروءة وبما أن هذه العادة منتشرة في اليمن ومصر كما ذكره الشيخ محمد سالم البيحاني رحمه الله في كتابه أستاذ المرأة تحت عنوان (حفلة الزار) وكما ذكر ذلك صاحب كتاب الإبداع في مضار الابتداع فقد يصاب شخص بمرض من الأمراض أو بمرض الصرع فينسبون ذلك لشخص آخر ويستدعون بعض الزمارين المختصين بالأزوار كما يسمونهم ويعدون لهم حفل عشاء لا يسمون الله على ذبيحتهم ولا عند أكلهم طاعة للشيطان وبعد تخزين مضغ القات وشرب الدخان يفتتح الحفل بالمزمار ويختلط النساء بالرجال ويرقصون على أنغام المزمار وربما قام المريض بالرقص معهم سواء كان رجلًا أم امرأة وأكثر من يتعرض لهذا المرض من النساء وبعد كل هذا وقد انقضى من الليل معظمه يستجوب المريض فيقول إنهم جن فلان بن فلان ويشترطون شروطًا منها عشاء رأس غنم أو الذبح باسمهم فما حكم الشرع في الذبح لغير الله وما حكم الأكل من تلك الذبيحة وهل طاعة الشياطين فيما يشترطون تعد عبادة لهم إلى آخر السؤال؟

جـ: اعلم بأن ما جاء في الاستفتاء حرام حرام حرام لا يجوز لأحد السكوت عنه فضلًا عن الحضور عند حفلة الزار التي هي من أشر البدع التي قد نهى عنها العلماء في مؤلفاتهم ومنهم العلامة البيحاني في كتاب (أستاذ المرأة) والشيخ محفوظ رحمه الله في كتابه القيم (الإبداع في مضار الابتداع) وغيرهما من العلماء وكيف لا تكون هذه الأفعال محرمة وقد جمعت اللهو بالمزمار المحرم ثم باختلاط الرجال بالنساء حال الرقص ثم بالذبح لغير الله الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله

(1) (( سورة الجن: آية(26)

(2) سورة سبأ: آية (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت